على" الميقات "الشرعي" للمحجوج عنه; لأن الإجارة تقع على حج شرعي، والحج الشرعي له ميقات معهود شرعا وعرفا فانصرف الإطلاق إليه فعلم أنه لا يشترط تعيين الميقات وإن كان في الطريق ميقات، وبه صرح الأصل وسيأتي أنه إذا عدل عن الميقات المتعين إلى غيره جاز إن كان مثله أو أطول منه "وليبين" وجوبا في الإجارة للنسك "أنه إفراد (١) أو تمتع أو قران" لاختلاف الغرض بها.
"فرع: لو قال المعضوب: من حج عني" أو: أول من يحج عني "فله مائة درهم فمن حج عنه" ممن سمعه أو سمع من أخبره عنه "استحقها"; لأنه جعالة لا إجارة، والجعالة تجوز على العمل المجهول فعلى المعلوم أولى "فإن أحرم عنه اثنان" مرتبا "استحق الأول" المائة "فإن أحرما معا أو جهل السابق" منهما مع جهل سبقه أو بدونه "وقع" حجهما "عنهما، ولا شيء لهما" على القائل إذا ليس أحدهما بأولى من الآخر فصار كمن عقد نكاح أختين بعقد واحد وسكتوا عما لو علم سبق أحدهما، ثم نسي قال الزركشي فيحتمل الوقف (٢) حتى يتذكر ويحتمل أن تكون كاللتين قبلها. انتهى وقياس نظائر ترجيح الأول، ولو كان العوض مجهولا كأن قال: من حج عني فله عبد أو ثوب أو درهم وقع الحج عنه بأجرة المثل.
"فرع: يشترط في إجارة العين أن تكون" أي توجد "حال الخروج"; لأن عليه الاشتغال بعمل الحج عقب العقد، والاشتغال بشراء الزاد ونحوه ينزل منزلة الخروج "فإن لم يشرع" أي الأجير في الحج "من عامه" لعذر أو غيره "انفسخت" أي الإجارة لفوات المقصود فلو حج عنه في العام الثاني قال القاضي مرة لا يقع عنه وقال أخرى يقع عنه (٣) ; لأنه أمره أن يحج عنه وقد حج عنه أي، ولكنه أساء وذكر نحو الثاني الشيخ أبو حامد والدارمي "ومتى أخر أجير ذمة" الشروع في الحج عن العام الذي تعين له (٤) "أثم" لارتكابه محرما
(١) "قوله وليبين أنه إفراد إلخ" فلو قال استأجرتك للحج أو العمرة على الإبهام بطل ووقع للمستأجر بأجرة المثل، ولو قال حج عني فإن قرنت أو تمتعت فقد أحسنت فقرن أو تمتع وقعا للمستأجر. (٢) "قوله فيحتمل الوقف" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله وقال أخرى يقع عنه" أشار إلى تصحيحه. (٤) "قوله عن العام الذي تعين له" بأن عيناه في عقدها.