للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

في الأولى أو نذر في الثانية "بعده" أي بعد الحجر فله تحليله بأن يمنعه من الإتمام لأن له أن يمنعه من الإحرام "إلا إن كفته نفقة الحضر أو تممها بكسبه" في طريقه; لأن الإتمام بدون التعرض للمال ممكن قال في المطالب وفيه في مسألة كسبه نظر إذا كان عمله مقصودا بالأجرة بحيث لا يجوز له التبرع به; لأن في ذلك إتلافا لمنافعه ورده الزركشي بأن هذا لا يعد حاصلا، ولا يلزمه تحصيله مع غناه بخلاف المال الذي في يد الولي، وقد أشار إليه ابن الرفعة (١) بعد فقال إلا أن يلاحظ أنه لا يلزمه العمل فلا يعد من الأموال كما لو أصدق الأب عن ابنه من مال نفسه أكثر من صداق المثل، والاستثناء المذكور في كلام المصنف لم يذكره الأصل، ولا غيره إلا في مسألة التطوع فذكره في مسألة النذر من زيادته قياسا على تلك "وإلا" أي وإن لم تكفه نفقة الحضر، ولا تممها بكسبه "منعه" صيانة لماله، وهذا مكرر لدخوله في قوله لا بعده "وتحلل" السفيه جوازا "بالصوم" إذا منعه الولي; لأنه ممنوع من المال، وقضية كلامه صحة إحرامه بغير إذن وليه، وهو كذلك; لأنه مكلف بخلاف الصبي المميز كما سيأتي.

"فإن أفسد فرضه فهل ينفق عليه" الولي "في القضاء" أو لا "قولان" عبارة الروضة في باب الحجر وجهان: وجه الأول أن القضاء فرض ووجه الثاني أنه لا يؤمن فيه إفساده ورجح الأذرعي (٢) وغيره الأول لما مر مع كون القضاء على الفور.

الأمر "الخامس: إمكان السير فيشترط أن يبقى" من الزمان بعد وجود الزاد والراحلة وسائر ما مر "زمان يسع المعتاد إلى الحج" فلو احتاج إلى أن يقطع في كل يوم أو في بعض الأيام أكثر من مرحلة لم يلزمه الحج فإمكان السير شرط لوجوبه كما نقله الرافعي عن الأئمة وصوبه النووي - لاستقراره في ذمته ليجب قضاؤه من تركته لو مات قبل الحج كما قاله ابن الصلاح.

ويشترط أمر سادس صرح به البلقيني، وهو أن يوجد المعتبر في الإيجاب في الوقت فلو استطاع في رمضان ثم افتقر قبل شوال فلا استطاعة وكذا لو افتقر بعد


(١) "قوله، وقد أشار إليه ابن الرفعة بعد إلخ" كلامهما عجب فإن المسألة مفروضة فيما إذا كان يكسب في طريقه فقط كما هو ظاهر عبارتهم ع.
(٢) "قوله ورجح الأذرعي وغيره الأول" هو الأصح وجزم به في العباب.