هنا من زيادته وإنما يشترط خروجها معه "إن احتيجت" أي إن احتيج إليها لدفع الخوف، وإلا بأن كان الطريق لا يخاف الواحد فيها لزمه، ولا حاجة إلى الرفقة ولا نظر إلى الوحشة بخلافها فيما مر في التميم (١) وغيره; لأنه لا بدل لما هنا بخلاف ما هناك وكلامه يقتضي (٢) اعتبار النظر إليها هنا أيضا كما اعتبره الإسنوي بخلاف كلام أصله.
الأمر "الرابع: البدن فيشترط أن يثبت على المركوب"، ولو في محمل أو كنيسة "بلا مشقة شديدة" فلو لم يثبت عليه أصلا أو ثبت عليه في محمل أو كنيسة على ما مر بمشقة شديدة لمرض أو غيره لم يجب عليه النسك بنفسه لعدم استطاعته بخلاف من انتفت عنه المشقة فيما ذكر فيجب عليه النسك كما مر.
"ثم القائد للأعمى (٣) وحافظ النفقة للسفيه"(٤) في الطريق "كالمحرم للمرأة" فيشترط في وجوب النسك القدرة على أجرتهما إن طلبت وقوله للسفيه أي المحجور عليه وذكر حكم حافظ نفقته من زيادته وذكره الإسنوي تفقها.
"ولا يحلل الولي السفيه من الفرض" حجا أو عمرة; لأنه لا يمنعه من الإحرام به فعليه أن ينفق عليه من ماله إلى فراغه "ولا" يحلله "من تطوع أحرم به أو" من "نذر" أي نسك منذور "نذره قبل الحجر" عليه فيهما وإن أحرم في الثانية بعده لوجوبه عليه فيها وكونه في حكم الرشيد حال الإحرام في الأولى "لا" إن أحرم
(١) "قوله بخلافها فيما مر في التيمم وغيره إلخ" حاصله أنه لا يصح إلحاق الحج بالوضوء ونحوه كالجمعة والفرق أن ترك الوضوء لخشية الانقطاع عن الرفقة وترك الجمعة لذلك له بدل وهو التيمم والإتيان بالظهر وأما الحج فلا بدل له، وهو بعينه، وهو الفارق بين الكفارة والحج في بيع المسكن قال في التوسط فالصواب ما قاله المتولي وأقره. (٢) "قوله وكلامه يقتضي اعتبار إلخ" كلامه لا يقتضيه. (٣) "قوله ثم القائد للأعمى إلخ" قال الأذرعي لينظر في الأعمى المكي ونحوه إذا كان يمشي بالعصا وحده هل يأتي فيه ما سبق فيه في الجمعة عن القاضي حسين وغيره من الوجوب أو لا لبعد المسافة عن مكان الجمعة في الغالب هنا أولا لعدم التكرر، ومن العميان من يسافر المراحل الكثيرة في أغراضه بلا قائد. (٤) "قوله وحافظ النفقة للسفيه إلخ" قال الأذرعي ذكرا في الوصايا وغيرها أن الولي يدفع إلى السفيه نفقة أسبوع فأسبوع إذا كان لا يتلفها فعلى هذا لو كانت مدة حجه أسبوعا فأقل دفع نفقته إليه إذا كان لا يتلفها، ولم يحتج إلى منصوب، ولا خروج معه لأجل النفقة فيما يظهر نعم إن كان أمرد وضيئا خرج معه.