للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الطبري عن الإمام قال في المهمات، وسكت عن الأجنبي والقياس عدم الوجوب للمنة وقول ابن العماد بل القياس الوجوب (١) كما يجوز قضاء دين الغير بغير إذنه، والعجب من قوله للمنة إذ من المعلوم أنها إنما تكون بأخذ المال والمدفوع عنه هنا لم يأخذ المال وإنما سبيل هذا سبيل دفع الصائل فيه نظر.

"ويكره إعطاؤه" أي الرصدي مالا إذ فيه تحريض على الطلب، وقضية كلامه كأصله (٢) كراهة الإعطاء للرصدي الكافر والمسلم، ولا ينافيه ما يأتي في باب موانع إتمام الحج من تخصيصها بالكافر; لأن ذاك محله بعد الإحرام فإعطاء المال أسهل من قتال المسلمين، وهذا قبله فلم تكن حاجة لارتكاب الذل.

"فإن خافوا" أي مريدو الخروج للنسك "قتال كفار يطيقونهم استحب" لهم "الخروج" لذلك ويقاتلونهم لينالوا ثواب النسك والجهاد "أو" خافوا قتال "مسلمين فلا" يستحب لهم ذلك "ولو وجدوا خفيرا" أي مجيرا "يأمنون معه أو" وجدت "المرأة وليا" أو نحوه "بأجرة" (٣) أي بأجرة المثل "لزمهم" إخراجها; لأنها من أهب النسك فيشترط في وجوبه القدرة عليها أن طلبت وما ذكره في الخفارة بتثليث الخاء هو ما نقله الشيخان عن تصحيح الإمام وصححاه، ومقابله عدم لزوم أجرتها; لأنها خسران لدفع الظلم ولأن ما يؤخذ من ذلك بمنزلة ما زاد على ثمن المثل وأجرته في الزاد والراحلة فلا يجب النسك مع طلبها، ونقل هذا في المجموع عن جماهير العراقيين والخراسانيين ثم قال: فيحتمل أنهم أرادوا بالخفارة ما يأخذه الرصدي في المراصد وهذا لا يجب الحج معه بلا خلاف فلا يكونون


(١) "قوله والقياس عدم الوجوب" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله وقضية كلامه كأصله إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله أو وجدت المرأة وليا أو نحوه بأجرة إلخ" أجرة الزوج كالمحرم، وقد صرح به الحاوي الصغير وفي تهذيب ابن النقيب وجامع المختصرات للنسائي أن النسوة الثقات كالمحرم في الأجرة، وفي المهمات أنه المتجه وجرى عليه الإرشاد حيث أخر قوله، ولو بأجرة عن ذكر النسوة خلافا لأصله وقال ابن قاضي شهبة إنه المتجه وقول الزركشي الأقرب منع لزومها لعظم المشقة بخلاف أجرة المحرم بعيد س ويستثنى من وجوب أجرة الزوج ما لو أفسد حجها فإنه يجب عليه القيام به من غير أجرة بل لو ماتت قبل القضاء وجب عليه الحج عنها بنفسه أو نائبه قاله النووي في شرح المهذب.