أي زوجها "لها في الاعتكاف" لم ينقطع التتابع وإن كانت مختارة للنكاح لأن النكاح لا يباشر للعدة بخلاف تحمل الشهادة إنما يكون للأداء كما مر أما إذا كانت العدة بسببها كأن علق طلاقها بمشيئتها فقالت وهي معتكفة شئت أو قدر زوجها مدة لاعتكافها فخرجت قبل تمامها فينقطع التتابع والتقييد بقوله لا بسببها من زيادته ورجحه في المجموع.
"أو" خرج "لإقامة (١) حد" ثبت بالبينة لم ينقطع التتابع إذ الجريمة لا ترتكب لإقامة الحد بخلاف تحمل الشهادة كما مر "لا" إن ثبت "بإقراره" فينقطع به التتابع فقوله "لم ينقطع" أي وإن طال زمن المذكورات جواب من ولا ينقطع أيضا بخروجه أيضا بخروجه لقيء أو هدم أو خوف حريق ولا لفصد أو حجامة إن لم يمكن تأخيرهما أو أمكن وشق كالمرض وكما فرغ من عذره يلزمه العود "ويقضي" من خرج لما لا يقطع التتابع بغير شرط "ما عدا زمن قضاء الحاجة"(٢) لأنه غير معتكف فيه أما زمن قضائها فلا يجب قضاؤه لأنه مستثنى إذ لا بد منه ولأن اعتكافه فيه مستمر وقضية كلامه كأصله (٣) اختصاص هذا بقضاء الحاجة والأوجه جريانه في كل ما يطلب الخروج له ولم يطل زمنه عادة كأكل وغسل جنابة وأذان مؤذن راتب بخلاف ما يطول زمنه كمرض وعدة وحيض ونفاس وقد صرح بذلك الشيخ أبو علي والقاضي وغيرهما نبه على ذلك الإسنوي ثم قال والموقع للرافعي فيما قاله إيهام وقع في الوجيز.
"ولا يلزمه" أي من خرج لما ذكر "تجديد النية" بعد عوده "إن خرج لما لا بد منه" وإن طال زمنه "كقضاء الحاجة والغسل" الواجب والأذان إذا جوزنا
(١) "قوله أو لإقامة حد" هذا إذا أتى بموجب الحد قبل الاعتكاف فإن أتى به حال الاعتكاف كما لو قذف مثلا فإنه ينقطع الولاء. (٢) "قوله ما عدا زمن قضاء الحاجة" قال الأذرعي كذا قاله الإمام ومتابعوه. (٣) "قوله وقضية كلامه كأصله إلخ" قال الإسنوي ولم أعلم أحدا قال بذلك بعد الفحص عنه ا هـ