الخروج له "وكذا لو خرج لما لا يقطع التتابع" وكان منه بد لشمول النية جميع المدة "وألحق به الخروج لغرض استثنى" أي استثناء المعتكف "ولو عين مدة ولم يتعرض للتتابع فجامع أو خرج بلا عذر ثم عاد ليتم الباقي جدد النية" لأن هذه عبادة مستقلة منفصلة عما مضى "وتلزمه" أي المعتكف "الجمعة" فيلزمه الخروج لها "وإن خرج لها بطل" تتابعه "لتقصيره" بعدم اعتكافه في الجامع قال الأذرعي ويؤخذ من هذا (١) أنه لو كانت الجمعة تقام بين أبنية القرية لا في جامع لم يبطل تتابعه بالخروج لها وكذا لو كانت القرية صغيرة لا تنعقد الجمعة بأهلها فأحدث بها جامع وجماعة بعد نذره واعتكافه ولو استثنى الخروج لها وكان في البلد جامعان فمر على أحدهما وذهب إلى الآخر قال القفال في فتاويه فإن كان الذي ذهب إليه تصلى فيه أولا لم يضره أو في وقت واحد بطل اعتكافه.
"وإن أحرم المعتكف بالحج وخشي فوته قطع الاعتكاف ولم يبن" بعد فراغه من الحج على اعتكافه الأول فإن لم يخش فوته أتم اعتكافه ثم خرج لحجه.
"وإن نذر اعتكاف شهر (٢) بعينه فبان أنه انقضى" قبل نذره "لم يلزمه شيء" لأن اعتكاف شهر قد مضى محال.
"وإن نذر الاعتكاف على أن يجامع فيه لم يصح نذره" لمنافاة الجماع له وهذا علم من قوله فيما مر ومهما أردت جامعت لم ينعقد نذره.
(١) "قوله قال الأذرعي ويؤخذ من هذا إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله وإن نذر اعتكاف شهر بعينه" بأن قصده من تلك السنة فإن لم يقصد انتظر مجيئه.