"فرع""الاعتكاف إن لم يسعه الطهر" من الحيض بأن طالت مدة الاعتكاف بحيث لا تنفك عن الحيض غالبا قال البغوي والنووي كأن زادت على خمسة عشر (١) يوما "لم يقطع الحيض تتابعه" كصوم شهري الكفارة لعروضه بغير اختيارها "وإلا" أي وإن وسعه الطهر "قطعه" لأنها بسبيل من أن تشرع كما طهرت وكالحيض النفاس ذكره في المجموع.
"ومن خرج لمرض محوج" إلى الخروج بأن شق معه المقام لحاجته إلى فراش وخادم وتردد طبيب أو خاف منه تلويث المسجد لم ينقطع التتابع كما سيأتي للحاجة بخلاف الحمى الخفيفة والصداع ونحوهما وكالمرض الجنون والإغماء كما مر ويفارق ما ذكر في المريض إفطاره في صوم الكفارة حيث يقطع تتابعه بأن خروجه لمصلحة المسجد وفطره لمصلحة نفسه "أو" خرج "لنسيان" للاعتكاف "أو إكراه" بغير حق لم ينقطع التتابع كما في الجماع ناسيا ولخبر "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" وفي معنى الإكراء خوفه من ظالم وبه صرح الأصل "أو خوف غريم" له "وهو معسر" ولا بينة له لم ينقطع التتابع لعذره والتصريح بهذا من زيادته "لا" إن خرج "وهو غني مماطل" أو معسر وله بينة فينقطع لتقصيره بعدم الوفاء وإثبات إعساره وبما تقرر علم أن كل من خرج مكرها بحق كالزوجة والعبد يعتكفان بلا إذن ينقطع تتابعه قال الأذرعي وهو الوجه (٢)"أو حمل وأخرج" لم ينقطع كما لو أوجر الصائم الطعام.
"أو خرج لأداء شهادة تعين عليه حملها وأداؤها" لم ينقطع لاضطراره إلى الخروج وإلى سببه بخلاف ما إذا لم يتعين عليه أحدهما أو تعين أحدهما دون الآخر لأنه إن لم يتعين عليه الأداء فهو مستغن عن الخروج وإلا فتحمله لها إنما يكون للأداء فهو باختياره وظاهرا أن محل هذه إذا تحمل بعد الشروع في الاعتكاف وإلا فلا ينقطع التتابع كما لو نذر صوم الدهر ففوته لصوم كفارته لزمته قبل النذر لا يلزمه القضاء.
"أو" خرجت المعتكفة لأجل "قضاء (٣) عدة لا بسببها ولا في مدة إذنه"
(١) "قوله كأن زاد على خمسة عشر يوما" لا شك أن العشرين تخلو عنه غالبا ع. (٢) "قوله قال الأذرعي وهو الوجه" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله أو قضاء عدة" قال في المهمات لم يفصلوا بين أن تجب العدة باختيارها كفعلها ما علق عليه الطلاق أو لا يكون كذلك والظاهر أن هذا التفصيل لا بد منه ا هـ واعترض بأن منه لأنها وإن فعلت المعلق عليه فالموجب للعدة هو طلاق الزوج لأنه لو علق الطلاق على طلاقه ثم علق على صفة ففعلت المعلق عليه وقع عليه طلقتان ولهذا قال الأصحاب التعليق مع الصفة طلاق وإيقاع.