دعائه ومن قول ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً﴾ [نوح: ١٢] ولو قدم قوله فيها أو أخره كان أولى وأدخل الباء على المأخوذ، وهو متعين كما قدمته في صفة الصلاة قال في المجموع ويستحب أن يكثر من دعاء الكرب، وهو لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض رب العرش الكريم وأن يقول اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار لحديثي الصحيحين فيهما "ويدعو في الخطبة الأولى" جهرا "ويقول" هذا لإفادته سنتين أولى من قول أصله فيقول "اللهم اسقنا غيثا إلى آخره، وهو مشهور" في الأصل وغيره أي مغيثا هنيئا مريئا مريعا (١) غدقا مجللا سحا طبقا دائما اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم إن العباد والبلاد من اللأواء والجهد والضنك ما لا نشكو إلا إليك اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء وأنبت لنا من بركات الأرض اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعري واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا قال في المجموع ومن الدعاء المستحب ما ثبت عن النبي ﷺ"اللهم اسقنا غيثا مغيثا نافعا غير ضار عاجلا غير آجل اللهم اسق عبادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحيي بلدك الميت اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين"(٢)
"ثم يستقبل القبلة" للدعاء "في أثناء الخطبة الثانية"، وهو نحو ثلثها (٣) كما قاله النووي في دقائقه فإن استقبل له في الأولى لم يعده في الثانية نقله في
(١) "قوله مريعا" ويروي مربعا بضم الميم وبالموحدة ومرتعا بالمثناة فوق (٢) رواه أبو داود "١/ ٣٠٤" كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الاستسقاء حديث "١١٧٣". (٣) قوله، وهو نحو ثلثها إلخ" وفي الكافي للزبيري عنه عند بلوغ النصف وقال الروياني في البحر يكون عند الفراغ من الاستغفار