لكن الذي عليه الأصحاب استحبابها في الصحراء مطلقا (١) للاتباع (٢) والتعليل السابقين ويأتي بها "كصلاة العيد" للاتباع كما مر فينادى لها الصلاة جامعة ويصليها ركعتين ويكبر في أول الأولى سبعا وفي أول الثانية خمسا ويرفع يديه ويقف بين كل تكبيرتين مسبحا حامدا مهللا مكبرا ولا يخطب إن كان منفردا ويقرأ جهرا في الأولى ق وفي الثانية اقتربت أو سبح والغاشية قياسا لا نصا وما رواه الدارقطني عن ابن عباس "أنه ﷺ قرأ في الأولى ﴿سَبِّحِ﴾ وفي الثانية ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ " قال في المجموع ضعيف وقيل يقرأ في الثانية " ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً﴾ [نوح: من الآية ١] " ورده في المجموع باتفاق الأصحاب على أن الأفضل أن يقرأ فيها ما يقرأ في العيد قال وما قاله الشافعي من أنه إن قرأ في الثانية " ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً﴾ [نوح: من الآية ١] " كان حسنا معناه أنه مستحسن لا كراهة فيه وليس فيه أنه أفضل من اقتربت وحاصله أنها كالعيد "إلا أنها" بعد اختصاصها بالصحراء كما مر "لا تختص بوقت" لا بوقت صلاة العيد ولا بغيره بل جميع الليل والنهار وقت لها كما لا تختص بيوم; ولأنها ذات سبب فدارت مع سببها كصلاة الكسوف نعم وقتها المختار وقت صلاة العيد كما صرح به الماوردي (٣) وابن الصباغ للاتباع
"فصل ويخطب بعدها" أي الصلاة للاتباع رواه أبو داود بإسناد صحيح وسيأتي أنه يجوز أن يخطب قبلها "كالعيد" أي كخطبته في الأركان (٤) وغيرها "مبدلا التكبير" فيها "بالاستغفار فيقول أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه"; لأنه أليق بالحال ويبدل فيها أيضا ما يتعلق بالفطرة والأضحية بما يتعلق بالاستسقاء "ويكثر من الاستغفار فيها" حتى يكون هو أكثر
(١) "قوله استحبابها في الصحراء مطلقا" أشار إلى تصحيحه (٢) "قوله للاتباع" كما مر "أنه ﷺ صلى ركعتين كصلاة العيد" زاد الدارقطني كبر في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا (٣) "قوله كما صرح به الماوردي إلخ" أشار إلى تصحيحه (٤) "قوله أي كخطبته في الأركان وغيرها" فيندب أن يجلس أول ما يصعد المنبر ثم يقوم فيخطب