للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ما في المجموع عن الأصحاب أنها الدفعة بين حافتي النهر عرضا (١).

"وإن وقعت" أي النجاسة أو كان جري الماء أسرع"والجرية" أي، وكل جرية تمر عليها"قليلة تنجس ما مر عليها" من ذلك"وإن امتد فراسخ"، وبلغ قلالا لما مر أن الجريات متفاصلة حكما فلا يتقوى بعضها ببعض بخلاف الراكد، والجرية إذا بلغ كل منهما قلتين، ويعرف كون الجرية قلتين بطريق ذكرته في شرح البهجة (٢) "وإن كان أمام الجاري (٣) ارتفاع يرده فله حكم الراكد" هذا من زيادته، وذكره في المجموع، وفيه، ولو كان في، وسط النهر حفرة قال صاحب التقريب نقلا عن النص لها حكم الراكد، وإن جرى الماء فوقها قال الغزالي، والوجه أن يقال إن كان الجاري يغلب ماءها، ويبدله فله حكم الجاري أيضا، وإن كان يلبث فيها قليلا ثم يزايلها فله في وقت اللبث حكم الراكد، وكذا إن كان لا يلبث، ولكن تتثاقل حركته فله في وقت التثاقل حكم


= وما قاله من اللزوم لا محذور فيه فإن الماء إذا زاد بزيادة النجاسة حتى بلغ قلتين عادت طهارته ش.
(١) "قوله: أنها الدفعة بين حافتي النهر عرضا" والمراد بها ما يرتفع وينخفض من الماء عند تموجه ش.
(٢) "قوله: بطريق ذكرته في شرح البهجة" بأن يمسحا ويجعل الحاصل ميزانا ثم يؤخذ قدر عمق الجرية ويضرب في قدر طولها ثم الحاصل في قدر عرضها بعد بسط الأقدار من مخرج الربع لوجوده في مقدار القلتين في المربع فمسح القلتين بأن تضرب ذراعا وربعا طولا في مثلهما عرضا في مثلهما عمقا يحصل مائة وخمسة وعشرون وهي الميزان فلو كان عمق الجرية ذراعا ونصفا وطولها كذلك فابسط كلا منهما أرباعا تكن ستة واضرب أحدهما في الآخر يحصل ستة وثلاثون اضربها في قدر عرضها بعد بسطه أرباعا فإن كان ذراعا فالحاصل مائة وأربعة وأربعون فالجرية قلتان وأكثر وإن كان ثلاثة أرباع ذراع فالحاصل مائة وثمانية فليست الجرية قلتين ش.
(٣) "قوله: وإن كان أمام الجاري إلخ"، قال في الوسيط الحوض إذا كان يجري الماء في وسطه وطرفاه راكدان فللطرفين حكم الراكد وللمتحرك حكم الجاري فلو وقعت نجاسة في الجاري فلا ينجس الراكد إذا لم نوجب التباعد وإن كان الجاري قليلا فإن وقعت في الراكد وهو أقل من قلتين فهو نجس والجاري تلاقى جريانه ماء نجسا فإن كان يختلط به ما يغيره لو خالفه لونه نجسه. ا هـ.