للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كانت العين فوارة، وتعذر نزح الجميع نزح ما يغلب على الظن أن الشعر كله خرج معه"فإن اغترف قبل النزح، ولم يتيقن" فيما اغترفه"شعرا لم يضر"، وإن ظنه كما صرح به الأصل عملا بتقديم الأصل على الظاهر، وبهذا علم أن المراد بالتعذر فيما مر التعسر.

"فصل" الماء"الجاري"، وهو ما يجري في مستو أو منخفض"متفاصل" جريانه حكما، وإن اتصلت حسا إذ كل جرية طالبة لما أمامها هاربة عما خلفها"، والمتغير منه بنجاسة" ملاقية له"كنجاسة جامدة" في حكمها"، والجامدة إن جرت بجريه" بهاء الضمير أو بهاء التأنيث أي بجري الماء أو بجريه من جريانه"فما قبلها" أي قبل جرية النجاسة"و" ما"بعدها" من الجريات"طاهر، وجرية النجاسة، وهي قدرها" أي النجاسة"في عرض النهر لها حكم الراكد" فيما مر فينتظر"إن بلغت قلتين فطاهرة" مطهرة"ولا يشترط تباعد" عن النجاسة بقلتين، وإن لم تبلغهما فتنجسه"وللجرية الثانية (١) و" للجريات"السبع إن كانت" أي النجاسة"كلبية حكم الغسالة" الآتي بيانه في الباب الآتي"لأنها تغسل محل النجاسة في طول النهر" التصريح بهذا من زيادته، وتفسيره الجرية من زيادته بقوله، وهي قدرها في عرض النهر قريب من قول المتولي هي القدر المقابل لحافتي النجاسة إلى حافتي النهر (٢)، وقد بينته في شرح البهجة (٣)، وهو مع مخالفته للمشهور قاصر على جرية النجاسة، والمشهور


(١) "قوله: وللجرية الثانية والسبع إن كانت كلبية حكم الغسالة" وغسالة النجاسة إن كانت قلتين فهي طاهرة مطهرة وإن كانت دونها فهي طاهرة غير مطهرة.
(٢) "قوله: هي القدر المقابل لحافتي النجاسة إلخ" وكذا قال صاحب الوسيط والغاية القصوى والينابيع وصاحب الحاوي الصغير في العجاب وجزم به صاحب الأنوار، وكلام المجموع فيما إذا لم تزد النجاسة على الدفعة بين حافتي النهر وكلام المصنف وغيره فيما إذا زادت عليها فلا خلاف بينهما ثم رأيت الغزي قال عبارة بعضهم الجرية ما يقابل جانبي النجاسة إلى حافتي النهر وهذا في الجامدة أما المائعة فتعتبر الدفعة من الماء. ا هـ.
(٣) "قوله: وقد بينته في شرح البهجة" وبينه قطب الدين الرازي بأن يفرض خطان مستقيمان من حافتي النجاسة ويخرجان إلى حافتي النهر فما بين الخطين هو الجرية، قال وهو غير منضبط لاختلافها بحسب غلظ النجاسة ورقتها ولأنه يلزم منه أن تعود الطهارة لو زيدت النجاسة =