وصححه "والتخلف بركنين أن يتمهما الإمام، والمأموم فيما قبلهما كما لو ركع واعتدل، ثم هوى للسجود، والمأموم قائم" وقيل يعتبر ملابسة الإمام ركنا ثالثا. والترجيح من زيادته وبه صرح في التحقيق
"فإن كان" تخلفه "لعذر كإبطاء قراءة"(١) لعجز لا لوسوسة (٢)"واشتغال باستفتاح لزمه إتمام الفاتحة" إن كان موافقا (٣)"أو" شيء منها "قدر ما اشتغل به من دعاء الاستفتاح" إن كان مسبوقا، والأولى تأخير هذا عن بقية أحكام الموافق مما ذكره بقوله "ويسعى خلف الإمام على نظم صلاته" أي صلاة نفسه "ما لم يسبقه بأكثر من ثلاثة أركان مقصودة" في نفسها أي "طويلة" أخذا من صلاته ﷺ بعسفان فلا يعد منها القصير، وهو الاعتدال، والجلوس بين السجدتين كما مر في سجود السهو فيسعى خلفه إذا فرغ من قراءة ما لزمه قراءته قبل انتصاب الإمام من السجدة الثانية
"فإن سبقه بها" الأولى الموافق للأصل به أي بأكثر من الثلاثة المذكورة بأن لم يفرغ من قراءته إلا والإمام قائم عن السجود، أو جالس للتشهد "وافقه في" الركن "الرابع وقضى" أي أدى "ما فاته بتخلفه بعد سلامه" أي الإمام كالمسبوق. وهذه "كمسألة الزحام" الآتي بيانها في الجمعة "هذا" كله "في" المأموم "الموافق"، وهو من أدرك مع الإمام محل قراءة الفاتحة (٤) أما المسبوق،
(١) "قوله: كإبطاء قراءة" لعجز، أو نحوه (٢) "قوله: لا لوسوسة" فلو ردد الموسوس القراءة فركع الإمام وجب أن يتم الفاتحة قال ابن الرفعة ويظهر أنه تخلف بغير عذر. ا هـ. وجزم به المتولي قال ابن العماد في القول التمام: قال في المنهاج: ولو لم يتم الفاتحة لشغله بدعاء الافتتاح فمعذور ولكن صورة المسألة أن يغلب على ظنه إدراك الفاتحة بعد دعاء الافتتاح وإلا فهو مقصر كما أشار إليه في شرح المذهب (٣) "قوله: إن كان موافقا"; لأن ترك الفاتحة إنما اغتفرناه للمأموم في الركعة الأولى من صلاته لتفاوت الناس في الحضور غالبا والإحرام، بخلاف الإسراع في القراءة فإن الناس غالبا لا يختلفون فيه (٤) "قوله: وهو من أدرك مع الإمام محل قراءة الفاتحة" بأن أدرك مع الإمام بعد التحرم زمنا يسع يتمكن فيه من قراءة الفاتحة، والعبرة بحال الشخص في السرعة، والبطء قاله في الخادم، لكن مقتضى ما صححوه في الموافق من أنه إذا كان بطيء القراءة، والإمام سريعها فركع الإمام قبل إتمامه الفاتحة يجب عليه التخلف لإتمامها ويكون معذورا ترجيح أن المراد بزمان إمكان ذلك في الجملة ولو من سريع القراءة. ا هـ. هذا موافق لما قبله