من خلف الإمام صحت; لأن الأصل عدم تقدمه، أو من قدامه لم تصح; لأن الأصل بقاء تقدمه قال في الكفاية (١)، وهذا أوجه ولا تضر مساواته له "والاعتبار" في التقدم وغيره للقائم "بالعقب"، وهو مؤخر القدم "لا الكعب"(٢) فلو تساويا في العقب وتقدمت أصابع المأموم لم يضر ولو تقدمت عقبه وتأخرت أصابعه ضر; لأن تقدم العقب يستلزم تقدم المنكب، والمراد ما يعتمد عليها فلو اعتمد على إحدى رجليه وقدم الأخرى (٣) على رجل الإمام لم يضر. "و" الاعتبار كما أفتى به البغوي "بالألية للقاعد، والجنب للمضطجع"(٤) هذا من زيادته وقوله وبالألية للقاعد يشمل الراكب، وهو ظاهر وما قيل: من أن
(١) قوله قال في الكفاية" وهو وجه ضعيف. (٢) "قوله: والاعتبار بالعقب لا المنكب" لو لم يعتمد على شيء من رجليه بل جعل تحت إبطيه خشبتين أو تعلق بحبل، فالظاهر أن الاعتبار في الأولى بالجنب وفي الثانية بالمنكب; لأنه في الاعتماد لهذا الشخص كالجنب للمضطجع ولو وضع رجليه معا على الأرض وتأخر العقب وتقدمت رءوس الأصابع، فإن اعتمد على العقب صح أو على رءوس الأصابع فلا وقوله إن الاعتبار في الأولى بالجنب وفي الثانية إلخ قال ابن العماد أخطأ في الصورتين جميعا فإن الصلاة تبطل في هذه الحالة كما أوضحوه في صفة الصلاة; لأنه لا يعد قائما بل محمولا قال في الجواهر وكذا لو حمله شخصان بمنكبيه ووقفاه على الأرض وصلى منتصبا لم تصح صلاته قال شيخنا الأمر كما قاله ابن العماد، لكن يحمل الأول على ما إذا تعين وقوفه على الخشبتين، أو تدليه بحبل طريقا لفعل الصلاة. (٣) "قوله: فلو اعتمد على إحدى رجليه وقدم الأخرى إلخ" فلو اعتمد عليهما وإحداهما متقدمة، والأخرى متأخرة لم يضر قاله البغوي في فتاويه قال شيخنا كنظيره من الاعتكاف لا يقال اجتمع مانع ومقتض فيقدم المانع; لأنا نمنع أن اعتماده عليهما مانع إنما المانع تقدم إحداهما واعتماده عليهما فقط (٤) "قوله، والجنب للمضطجع" وأما المستلقي فيحتمل أن العبرة برأسه ويحتمل غيره قاله الأذرعي الظاهر أن المعتبر في المستلقي برأسه د. والأقرب اعتبار العقب ع وقال الأذرعي في غنيته الأقرب أن الاعتبار برأسه ويحتمل غيره