للجمع بين الضياع، والتضرر ولعل الثاني بيان للأول (١)
"و" يرخص أيضا "بالخوف" على كل معصوم من نفس، أو مال، أو غيرهما "حتى على خبزه في التنور" وطبيخه في القدر على النار ولا متعهد يخلفه قال الزركشي هذا إذا لم يقصد بذلك (٢) إسقاط الجماعة وإلا فليس بعذر ولو وقع ذلك يوم الجمعة حرم عليه كالسفر يومها إذا قصد إسقاطها ولم تمكنه في طريقه وكالتحية إذا دخل المسجد بقصدها في وقت الكراهة وتعبير المصنف بما قاله أعم من قول أصله أن يخاف على نفسه، أو ماله أو على من يلزمه الذب عنه "و" بالخوف "من" حبس، أو ملازمة "غريم وبه" أي بالخائف "إعسار يعسر" عليه "إثباته"(٣) بخلاف الموسر بما يفي بما عليه، والمعسر القادر على الإثبات ببينة، أو حلف (٤)، والغريم (٥) يطلق لغة على المدين، والدائن، وهو المراد هنا وقوله يعسر إثباته من زيادته وبه صرح في البسيط (٦)
"و" بالخوف "من قصاص وحد قذف يرجو" بغيبته "العفو عنهما" مجانا، أو على مال ويلحق بهما التعزير لآدمي، أو لله تعالى إذ للإمام العفو عنه "لا" بالخوف من "حد زنا ونحوه" كحد سرقة وشرب إذا بلغت الإمام; لأنه لا يرجو العفو عن ذلك فلا يرخص به بل يحرم التغيب عنه إذ لا فائدة فيه واستشكل الإمام جواز التغييب لمن عليه قصاص فإن موجبه كبيرة،
(١) "قوله: ولعل الثاني بيان للأول" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله: قال الزركشي هذا إذا لم يقصد بذلك إلخ" أشار إلى تصحيحه (٣) "قوله: يعسر إثباته" بأن لا يقبل قوله فيه ولا بينة له به، أو يشق إحضارها، أو لا يندفع الغريم بها، أو كان الحاكم حنفيا لا يسمعها إلا بعد حبسه مدة ومحل كونه عذرا إذا لم يقبل قوله في الإعسار أما إذا كان مقبولا كما إذا لزمه الدين لا في مقابلة مال كصداق الزوجة وكما إذا ادعى الإعسار وعلم المدعي بإعساره وطلب يمينه على عدم علمه فرد عليه اليمين، فالمتجه أنه لا يكون عذرا (٤) "قوله، أو حلف"، أو علم من ورع خصمه أنه لو طلب حلفه على عدم علمه بإعساره لم يحلف (٥) "قوله: والغريم" يطلق لغة على المدين وهو الأكثر ح. (٦) "قوله: وبه صرح في البسيط" وصرح به الرافعي أيضا في صلاة شدة الخوف