للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"وإن زوج أمته بعبده، ثم كاتبه، ثم باعها منه وأتت بولد فقال المكاتب ولدته بعد الشراء فهو ملكي" تكاتب علي "فكذبه السيد صدق المكاتب" بيمينه بخلافه فيما مر; لأنه هنا يدعي ملك الولد لما مر أن ولد أمته ملكه والمكاتبة ثم لا تدعي الملك بل تدعي ثبوت حكم الكتابة فيه "ولو كاتب الأمة بين - وضع التوأمين فالأول للسيد والثاني كالأم" أي يتبعها في الكتابة "وكذا" الحكم "في البيع" يكون "المنفصل للبائع والمجتن للمشتري" لأن الحمل يتبع الأم في البيع.

"فصل وطء مكاتبته" كتابة صحيحة (١) "حرام" لاختلاف ملكه فيها، وكالوطء في التحريم سائر التمتعات كما صرح به في الروضة في باب الظهار "ولا حد" على واحد منهما "به"، وإن علم تحريمه لشبهة الملك "بل يعزر" به العالم بتحريمه "ويوجب المهر (٢) " لها عليه، ولو مع العلم بالتحريم لذلك (٣) "وتأخذه" هي "في الحال فإن" لم تأخذه وقد "حل" عليها "نجم جاءت المقاصة" بشرطها، وإن عجزت قبل أخذه سقط "ولها المطالبة بعد العتق" بالكتابة "فإن أولدها صارت" مع كونها مكاتبة "مستولدة" لأنها علقت منه بولد في ملكه فيعتق بالكتابة أو بموته "والولد حر" لذلك "ولا يجب لها" عليه "قيمته" لأن حق الملك فيه له كما مر "فإن مات" السيد قبل تعجيزها "عتقت بالكتابة" لا بالاستيلاد كما لو أعتق المكاتب أو أبرأه عن النجوم "وتبعها كسبها وأولادها الحادثون" من نكاح أو زنا "بعد الكتابة" ولو بعد الاستيلاد كسائر المكاتبات.


(١) قوله كتابة صحيحة" أما المكاتبة كتابة فاسدة فلا يحرم وطؤها
(٢) "قوله ويوجب المهر" ظاهره مهر واحد ولو تكرر الوطء، وهو الأصح من زيادة الروضة في الصداق لكن في الأم على مهر واحد حتى تخير فتختار الصداق أو العجز فإذا خيرت فاختارت الصداق ثم أصابها فلها صداق آخر وكلما خيرت فاختارت الصداق ثم أصابها فلها صداق آخر كناكح امرأة نكاحا فاسدا فالإصابة مرارا توجب صداقا واحدا، فإذا فرق بينهما وقضى بالصداق ثم نكحها نكاحا آخر فلها صداق آخر واستثنى البلقيني من إيجاب المهر المكاتبة بالتبعية وحق الملك فيها للسيد كبنت المكاتبة فلا يجب المهر على السيد بوطئها
(٣) "قوله لذلك" خرج بذلك المكاتبة بالتبعية كبنت المكاتبة فلا مهر لها على السيد; لأن حق الملك فيها له ذكره البلقيني