فيها" أي في قيمة الرقيق وكان حاضرا "والعهد قريب روجع المقومون" فيها "فإن تعذر" حضوره "أو تقادم العهد صدق المعتق بيمينه; لأنه غارم كالغاصب، وإن أعتق" أحدهما "حصته من عبد قيمته مائة فقال الآخر تعلم صنعة بلغت قيمته بها مائتين صدق المعتق" لأن الأصل عدمها وبراءة ذمته من الزيادة التي ادعاها شريكه "إلا أن علمنا بالتجربة" للعبد "أنه يحسن" الصنعة "ولم يمض" بعد الإعتاق "ما يمكن التعلم فيه فإنه يصدق الآخر" عملا بالظاهر وعلم من تعليق الحكم بتجربة العبد أنه لا يقبل قوله على المعتق إني أحسن الصنعة ولا على الشريك إني لا أحسنها; لأنه قد يكتمها وبذلك صرح الأصل.
"وإن ادعى المعتق عيبا" ينقص القيمة وأنكر الشريك فإن كان "خلقيا كالكمه" والخرس "وتعذر العلم" بحاله "بموت العبد" أو غيبته أو نحوهما "صدق المعتق بيمينه" لأن الأصل البراءة وعدم ما يدعيه الشريك قال في الأصل وخصه البغوي (١) بما إذا كان النقص في الأعضاء الظاهرة ليتمكن الشريك من إثبات السلامة فيها فإن كان في الباطنة فكالحادث وحكمه ما ذكره بقوله "أو حادثا" بعد السلامة، ولو في الأعضاء الظاهرة كالعمى والسرقة "صدق الشريك" بيمينه; لأن الأصل عدمه.
"وتؤخذ القيمة" أي قيمة نصيب الشريك الذي سرى إليه العتق "من تركة معتق مات" قبل أدائها "موسرا فإن مات معسرا بقيت في ذمته والعبد حر" لثبوت السراية بنفس الإعتاق كما مر.
"ووطء الشريك" للأمة التي سرى عتق بعضها إلى نصيبه منها "قبل أخذ القيمة شبهة توجب المهر لها" بناء على حصول السراية بنفس الإعتاق "ولا حد" عليه للاختلاف في ملكه.
"فرع" لو "قال" أحد الشريكين للآخر "إذا عتقت نصيبك فنصيبي" أو فجميع العبد "حر أو فنصيبي حر بعد عتق نصيبك فأعتقه وهو موسر" عتق عليه "وسرى" إلى الباقي "وقوم عليه" وإنما عتق نصيب الشريك بالسراية (٢) لا
(١) "قوله قال في الأصل وخصه البغوي إلخ" وهو ظاهر (٢) "قوله، وإنما عتق نصيب الشريك بالسراية إلخ" كذا قاله الإمام وحكى اتفاق الأصحاب عليه للفهم بقوة كما قاله في المطلب على أن العتق المعلق يتعقب المنجز فإن الشرط يترتب على المشروط فإن قلنا بما رجحه الرافعي في باب تعليق الطلاق أن المشروط مقارن للشرط في الزمان فينبغي أن يقع العتق المعلق على عتق الشريك لوقوعه معه وأما العتق بالسراية فإنما يقع بعد ذلك فينبغي أن يعتق على شريكه; لأنه لم يأت زمن السراية إلا بعد عتق المعلق فلم يصادف محلا ر