منها ما لو وكله شريكه في إعتاق نصيبه فإن قلنا بالأول عتق جميع العبد شائعا عنه وعن موكله أو بالثاني لم يعتق نصيب الوكيل وهذه ستأتي بعد.
"فرع" لو "علقا عتق نصيبيهما بقدوم زيد" كأن قال كل منهما إن قدم زيد فأنت حر أو فنصيبي منك حر "فقدم أو وكلا من يعتقه" فأعتقته "دفعة عتق" على كل منهما نصيبه "ولا تقويم" لأن العتق حصل دفعة سواء أكانا موسرين أم معسرين أم أحدهما موسرا والآخر معسرا "ولو سبق تعليق أحدهما أو توكيله" على الآخر فإن الحكم كذلك "لأن العبرة" بالمعية والترتيب "بوقت القدوم والعتق" لا بوقت التعليق والتوكيل "فلو قال لغير مدخول بها إذا دخلت الدار فأنت طالق طلقة، ثم قال إن دخلتها فأنت طالق طلقتين فدخلتها طلقت ثلاثا" كقوله لها أنت طالق ثلاثا.
"وإن قال أحدهما أنت حر قبل موتي بشهر، ثم نجز الآخر عتقه بعد مضي يوم" مثلا "فإن مات" المعلق "قبل مضي شهر" من تمام التعليق "ولو" كان الناقص من الشهر "بقدر صيغة التعليق" بأن مات بعد مضي شهر فقط من ابتداء التعليق "أو" مات "بعد أكثر من شهر وأكثر من يوم عتق" في الصورتين "على المنجز" إن كان موسرا. أما في الأولى فلأنه لا يمكن أن يعتق بالتعليق لئلا يتقدم العتق عليه وأما في الثانية فلأن العتق بالتعليق إنما يتقدم على الموت بشهر وإعتاق المنجز متقدم على الشهر المتقدم على الموت، وقوله وأكثر من يوم أولى من قول أصله بأيام ومع هذا لو حذف لفظة أكثر من كان أولى وأخصر "أو" مات "بعد شهر من تمام" صيغة "التعليق عتق على المعلق" لتقدم ترتب العتق بالتعليق على التنجيز "أو" مات "لتمام شهر من تمام كلام المنجز عتق على كل" منهما "نصيبه ولا تقويم" لوقوع العتقين معا.
"فرع تقع السراية" إذا حكمنا بها "بنفس الإعتاق" من الشريك وحينئذ "يصير حرا قبل أداء القيمة" وذلك لخبر الصحيحين السابق (١) ولأن يساره بقيمة الباقي جعل كملكه للباقي في اقتضاء السراية فتحصل بنفس اللفظ كما لو أعتق