له "فالمنتصف" بفتح الصاد "نجس من" الثوب "النجس" كله "مجتنب من" الثوب "المتنجس" بعضه الذي جهل مكان النجاسة فيه ففي كلامه لف ونشر معكوس "وإن وقعت النجاسة في موضع ضيق كالبساط، والبيت" الصغيرين "وأشكل" محلها منه "وجب غسله" فلا يجتهد كما في الثوب الواحد "أو" في موضع "واسع كالصحراء اجتهد" أي ندبا كما نقله النووي في مجموعه عن القاضي أبي الطيب وغيره فله أن يصلي فيه بلا اجتهاد وسكتوا عن ضبط الواسع، والضيق قال ابن العماد، والمتجه فيه أن يقال إن بلغت بقاع الموضع لو فرقت حد العدد غير المحصور فواسع وإلا فضيق ويقدر كل بقعة بما يسع المصلي انتهى والظاهر ضبطهما بالعرف قال في المجموع عن المتولي وإذا جوزنا الصلاة في المتسع فله أن يصلي فيه إلى أن يبقى موضع قدر النجاسة وهو نظير ما صححه في الروضة من الأواني وتقدم بيانه.
"ولو تنجس أحد كمي القميص، أو إحدى يديه" مثلا "وأشكل" النجس منهما "فغسل أحدهما بالاجتهاد" فيهما "وصلى" بعد غسله "لم تصح صلاته"; لأنه ثوب، أو بدن واحد تيقن نجاسته فيستصحب اليقين كما لو خفي محلها فيه ولم ينحصر في محل منه "إلا إن فصله قبل التحري"، ثم غسل النجس (١) منهما بالتحري فإن صلاته بكل منهما تصح كما في الثوبين.
"وإن اشتبه" عليه "ثوبان فغسل أحدهما بالاجتهاد فله الصلاة فيهما ولو جمعهما عليه" بخلافه فيما مر في الكمين قبل الفصل وفرقوا بأن محل الاجتهاد الاشتباه بين شيئين فتأثيره في إجزاء الواحد ضعيف "ولو تحير" في اجتهاده فيهما "اجتنبهما" وجوبا كما لو لم يجد إلا ثوبا نجسا ولا يكفي أن يصلي الصلاة بكل منهما مرة "فلو لم يجد غيرهما ولا ماء" يغسلهما، أو أحدهما به "صلى عريانا"
= ماء قليل فينجسه فيتنجس الموضوع، والأوجه أنه يطهر مطلقا كما اقتضاه إطلاق الجمهور وصرح بتصحيحه البغوي في تهذيبه، والقول بتنجس الماء بما ذكر ممنوع فقد قالوا إنه لو صب الماء في إناء متنجس ولم يتغير فهو طهور حتى لو أداره على جوانبه طهرت س. (١) "قوله: إلا إن فصله قبل التحري، ثم غسل إلخ" ولو غسل كما باجتهاد وفصله لم تجز الصلاة فيما لم يغسله حجا.