للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وعيد شديد (١) بنص كتاب أو سنة "فعدوا من الكبائر القتل" أي عمدا بغير حق أو شبه عمد بخلاف الخطأ "والزنا" بالزاي روى الشيخان عن ابن عمر قال: قال رجل: أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: "أن تدعو لله ندا وهو خلقك"، قال: ثم أي؟ قال: "أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك"، قال: ثم أي؟ قال: "أن تزني بحليلة جارك"، فأنزل الله تصديقها: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] الآية

"واللواط" لأنه مضيع لماء النسل (٢) في فرج محرم كالزنا زاد البغوي وإتيان البهائم "وشرب الخمر وإن قل" ولم يسكر والمسكر ولو بغير الخمر قال : "إن على الله عهدا لمن شرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال"، قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال: "عرق أهل النار" رواه مسلم (٣) أما شرب ما لا يسكر لقلته من غير الخمر فصغيرة "والسرقة" قال تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] نعم سرقة الشيء القليل صغيرة قال الحليمي إلا إذا كان (٤) المسروق منه مسكينا لا غنى به عن ذلك فيكون كبيرة "والقذف (٥) " زاد شريح الروياني الباطل قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور: ٢٣] الآية نعم قال الحليمي قذف الصغيرة والمملوكة والحرة المتهتكة من الصغائر لأن الإيذاء في قذفهن دونه في الحرة الكبيرة المستترة وقال ابن عبد السلام قذف


(١) "قوله وفسر جماعة الكبيرة بأنها ما لحق صاحبها وعيد شديد إلخ" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال الأذرعي وهي أمثل قالا وهو ما يوجد لأكثرهم وهو الأوفق لما ذكروه عند تفصيل الكبائر
"تنبيه" أما ما رواه الحاكم وغيره مرفوعا "ما منا إلا من عصى أو هم بمعصية إلا يحيى بن زكريا" فقد قال النووي إنه حديث ضعيف لا يجوز الاحتجاج به رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده في مسند ابن عباس عن النبي أنه قال ما من أحد من بني آدم إلا أخطأ أو هم بخطيئة ليس يحيى بن زكريا فلا يغتر بذكر أصحابنا له في كتب المذهب
(٢) "قوله لأنه مضيع لماء النسل" وقد أهلك الله قوم لوط وهم أول من فعله بسببه
(٣) رواه مسلم، كتاب الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر، حديث"٢٠٠٢"
(٤) "قوله قال الحليمي إلا إذا كان إلخ" ضعيف.
(٥) "قوله والقذف" لو أقام القاذف بينة بزنا المقذوف أو أقر به أو حلف القاذف لنكوله أو لاعن زوجته لقذفها لم يفسق إن لم تلاعن وإلا احتمل وجهين أصحهما أنه لا يفسق