صرح به الأصل فليس للأول وطؤها "حتى تنقضي العدة" لشبهة الخلاف "مع أنه" أي وطؤه لها حيث أبيح له "مكروه"; لأنه يعرض نفسه للتهمة والحد وذكر الكراهة في وطئه بعد العدة من زيادته أما ما باطن الأمر فيه كظاهره بأن ترتب على أصل صادق فينفذ الحكم فيه باطنا أيضا قطعا إن كان في محل اتفاق المجتهدين وعلى الأصح عند البغوي (١) وغيره إن كان في محل اختلافهم، وإن كان الحكم لمن لا يعتقده كما سيأتي لتتفق الكلمة ويتم الانتفاع وقيل لا لتعارض الأدلة وقيل لا في حق من لا يعتقده (٢)
"ولو قضى حنفي لشافعي بشفعة الجوار" أو بالإرث بالرحم "حل له الأخذ" به وليس للقاضي منعه من الأخذ بذلك ولا من الدعوى به إذا أرادها اعتبارا بعقيدة الحاكم، ولأن ذلك مجتهد فيه والاجتهاد إلى القاضي لا إلى غيره "ولو شهد" شاهد "بما يعتقده القاضي لا الشاهد" كشافعي شهد عند حنفي بشفعة الجوار "قبلت" شهادته لذلك ولها حالان أحدهما أن يشهد بنفس الجوار، وهو جائز ثانيهما أن يشهد باستحقاق الآخذ (٣) بالشفعة أو بشفعة الجوار وينبغي
(١) "قوله وعلى الأصح عند البغوي إلخ"، وهو المعتمد كما يؤخذ من كلام المصنف كأصله في الحكم بشفعة الجوار وغيره وجزم به صاحب الأنوار وغيره وحكاه الرافعي في كتاب الدعاوى في الكلام على اليمين عن ميل الأكثرين وفي دعوى الذم عن ميل كلام الأئمة وقد حكى ابن أبي الدم عن الأصحاب أن الحنفي إذا حلل خمرا فأتلفها عليه شافعي لا يعتقد طهارتها بالتخلل فترافعا إلى حنفي وثبت ذلك عنده بطريقه فقضى على الشافعي بضمانها لزمه ذلك قولا واحدا حتى لو لم يكن للمدعي بينة فطالب بعد ذلك بأداء ضمانها لم يجز للمدعى عليه أن يحلف أنه لا يلزمه شيء لأنه على خلاف ما حكم به الحاكم والاعتبار في الحكم باعتقاد القاضي دون اعتقاده وما قاله ابن الصلاح من أنه إذا حكم حاكم بصحة الوقف على النفس وكان ممن يراه جاز للشافعي في الباطن بيعه والتصرف فيه بسائر أنواع التصرف كالملك; لأن حكم الحاكم لا بغير ما في نفس الأمر فرعه على الرأي المرجوح كما صرح به في تعليله (٢) "قوله وقيل لا في حق من لا يعتقده" قال في المهمات إن الصحيح الأول فقد نقله القاضي والإمام عن الجمهور حكاه الرافعي في كتاب الدعوى في الكلام على اليمين عن ميل الأكثرين وفي دعوى الدم عن ميل كلام الأئمة قال في المهمات وإطلاقهم يقتضي أنه لا فرق في النفوذ باطنا بين ما ينقض وما لا ينقض وفيه نظر لكنه مستقيم فإنه لا منافاة ا هـ ويؤخذ من كلام ابن عبد السلام في القواعد تخصيصهم النفوذ بما لا ينقض وإليه أشار الماوردي، وهو ظاهر (٣) "قوله ثانيهما أن يشهد باستحقاق الآخذ إلخ" المراد أنه يستحقها عندك وعلى مذهبك فهي شهادة بالجواز