للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المختلف فيها والترجيح في هذه هنا وفي المسائل السابقة ما عدا مسألة المفقود من زيادته هذا كله في الصالح للقضاء

"وإن كان القاضي قبله ممن لا يصلح" للقضاء "نقض أحكامه" كلها "وإن أصاب" فيها; لأنها صدرت ممن لا ينفذ حكمه "قلت لعله" فيما إذا "لم يوله ذو شوكة (١) والله أعلم" فإن ولاه ذو شوكة بحيث ينفذ حكمه مع الجهل أو نحوه فلا ينقض ما أصاب فيه

"فرع" لو "كتب إليه بحكم لا ينقض ولم يعتقده" بل رأى غيره أصوب منه "أعرض عنه" ولا ينفذه كما لا ينقضه; لأن ذلك إعانة على ما يعتقد خطأه وهذا ما حكاه الأصل عن ابن كج عن النص ثم حكى عن السرخسي تصحيح عكسه قال وعليه العمل (٢) كما لو حكم بنفسه ثم تغير اجتهاده تغيرا لا يقتضي النقض وترافع خصماء الحادثة إليه فيها فإنه يمضي حكمه الأول، وإن أدى اجتهاده إلى أن غيره أصوب منه أما لو كتب إليه بحكم ينقض فيعرض عنه جزما وينقضه بطريقه "ولو استقضي مقلد" للضرورة "فحكم بمذهب غير من قلده لم ينقض (٣) " بناء على أن للمقلد تقليد من شاء

"فصل ينفذ حكم القاضي" الصادر منه فيما باطن الأمر فيه بخلاف ظاهره بأن ترتب على أصل كاذب "ظاهرا" لا باطنا "فلا" يحل "حراما ولا عكسه" فلو حكم بشهادة زور بظاهري العدالة لم يحصل بحكمه الحل باطنا سواء المال


(١) "قوله قلت لعله فيما إذا لم يوله ذو شوكة" قد جزم به غيره
(٢) "قوله ثم حكى عن السرخسي تصحيح عكسه قال وعليه العمل إلخ" وهذا هو المعتمد وصححه الأصفوني في مختصر الروضة وجزم صاحب الأنوار والحجازي وغيرهما بناء على الأصح أن حكم الحاكم في المختلف فيه ينفذ ظاهرا وباطنا
"تنبيه" صيغة تنفيذه حكم غيره نفذت حكم فلان القاضي أو أمضيته وفي هذا الحكم صحيح أو جائز وجهان أصحهما أنه ينفذ
(٣) "قوله ولو استفتي مقلد فحكم بمذهب غير من قلده لم ينقض" قال ابن الصلاح: لا يجوز لأحد أن يحكم في هذا الزمان بغير مذهبه فإن فعل نقض لفقد الاجتهاد في هذا الزمان وقال شيخنا المعتمد اتساع حكمه بغير مذهبه إلا أن يكون من أهل الترجيح ولو مقلدا ولا ينافي ذلك قول الشارح بناء على إلخ إذ لا يلزم منه أنه حكم بغير مذهبه بالتقليد