"قطعيا (١) كنص كتاب وسنة متواترة وإجماع (٢) أو ظنيا محكما" أي واضح الدلالة "كخبر الواحد أو القياس الجلي (٣) نقض (٤) " وجوبا "حكمه" أي حكم المخطئ بالإجماع في مخالفة الإجماع (٥) وبالقياس عليه في البقية "وعليه إعلام الخصمين بانتقاضه" في نفس الأمر وحاصل كلام أصله أنه يلزمه نقض حكمه وإعلام الخصمين بصورة الحال ليترافعا إليه فينقضه سواء أعلما أنه بان له الخطأ أم لا; لأنهما قد يتوهمان أنه لا ينقض الحكم، وإن بان له الخطأ لكن ذكر الغزالي في وسيطه (٦) والماوردي وغيره ما حاصله أنه ينقضه، وإن لم يرفع إليه قال الإسنوي: وهذا أوجه مما توهمه عبارة الكتاب وتأويلها متعين انتهى. ومن ثم عدل المصنف عن عبارة أصله إلى ما قاله وهو حسن والممنوع إنما هو تتبع قضاء غيره كما مر وفي تعبيرهم بنقض وانتقض مسامحة إذ المراد أن الحكم لم يصح من أصله (٧) نبه عليه ابن عبد السلام
"وإن بان له" الخطأ "بقياس خفي رجحه" أي رآه أرجح مما حكم به "اعتمده مستقبلا" أي فيما يستقبل من أخوات الحادثة "ولا ينقض به حكما"; لأن
(١) "قوله فإن خالف قطعيا" كأن استند إلى نص فبان منسوخا أو إلى عموم فبان أن تلك الصورة خصت بدليل (٢) "قوله وإجماع" قال الكوهكيلوني ومن هذا القبيل ما إذا حكم القاضي المقلد للضرورة بمذهب غير مقلده فإنه ينقض (٣) "قوله أو القياس الجلي" أو دلالة العام (٤) "قوله نقض" كأن يقول نقضته أو أبطلته أو فسخته أو هو باطل أو ليس بصحيح أو رجعت عنه وكتب أيضا مما به يحصل النقض ب "نقضته" أو فسخته أو أبطلته وفي هذا باطل ونحوه وجهان أصحهما أنه نقض وقد قضى شريح في زوج وابني عم أحدهما أخ لأم بأن للزوج النصف والباقي للأخ من الأم تشبيها له بالشقيق مع الأخ من الأب فقال له علي في أي كتاب وجدت هذا فنقضه علي ودفع للأخ من الأم السدس والباقي بينهما. (٥) "قوله بالإجماع في مخالفة الإجماع" كأن حكم باجتهاد أو بنص فبان نسخة أو بعموم نص ثم بان خروج تلك الصورة بدليل مخصص وفي معنى قولهم باجتهاده ما إذا كان مقلدا وحكم بخلاف نص إمامه فإنهم جعلوه بالنسبة إليه كنص الشارع بالنسبة إلى المجتهد (٦) قوله لكن ذكر الغزالي في وسيطه إلخ" أشار إلى تصحيحه وكتب أيضا قال البلقيني: تلزمه المبادرة إلى التفريق بين الزوجين ولا يأتي هنا خلاف الاحتياط في الإبضاع (٧) "قوله إذ المراد أن الحكم لم يصح من أصله" أشار إلى تصحيحه وكتب فقولهم نقضه أي أظهر نقضه