للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يقعد بالباب للإحراز كالحاجب فيما ذكر، وهو من يدخل على القاضي للاستئذان قال الماوردي أما من وظيفته ترتيب الخصوم والإعلام بمنازل الناس أي، وهو المسمى الآن بالنقيب فلا بأس باتخاذه وصرح القاضي أبو الطيب والبندنيجي وابن الصباغ باستحبابه (١)

"فصل ويشهد القاضي (٢) " وجوبا شاهدين "بإقرار" من المدعى عليه "لمن سأل" هـ ذلك "أو بحلف" من المدعي "بعد نكول" من المدعى عليه; لأنه قد ينكر بعد فلا يتمكن القاضي من الحكم عليه بما سبق لنسيان أو عزل أو غيرهما "أو بحلف مدعى عليه"، وهو السائل في هذه فيجيبه القاضي ليكون الإشهاد حجة له فلا يطالبه خصمه مرة أخرى ولو أقام بينة بما ادعاه وسأل القاضي الإشهاد عليه لزمه أيضا (٣) صرح به الأصل

"وإن سأله أحدهما كتب محضر بما جرى" ليحتج به إذا احتاج إليه "وثم" أي وعند القاضي "قرطاس من بيت المال أو أتى به السائل استحب أن يكتب له" ذلك (٤) "ولا يجب; لأن الحق يثبت بالشهود لا الكتاب" "ولأن النبي


(١) قوله وصرح القاضي أبو الطيب والبندنيجي وابن الصباغ باستحبابه" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه فقالوا يستحب أن يتخذ حاجبا يقوم على رأسه إذا قعد ويقدم الخصوم ويؤخرهم قال ابن أبي الدم: وهذا هو الصحيح لا سيما في زماننا بل لو قيل إنه متعين لم يبعد لما فيه من المصالح ودفع المفاسد نعم يشترط كونه عدلا أمينا عفيفا صرح به الماوردي وغيره وقال ابن الرفعة: إنه الظاهر واستحب الماوردي كونه حسن المنظر جميل المخبر عارفا بمقادير الناس بعيدا من الهوى والعصبية وذكر ابن خيران أنه يستحب كونه كهلا ستيرا أي كثير الستر على الناس
(٢) "قوله ويشهد القاضي عليه إلخ" لئلا ينكر فلا يتمكن القاضي من الحكم عليه إن قلنا لا يقضي بعلمه
(٣) "قوله لزمه أيضا"; لأنه يتضمن تعديل البينة وإثبات حقه
(٤) "قوله استحب أن يكتب له ذلك" محل الخلاف في البالغ العاقل فإن تعلقت الحكومة بصبي أو مجنون له أو عليه وجب التسجيل جزما كما قطع به الزبيلي وشريح الروياني في أدب القضاء، وهو ظاهر قال الزركشي: ويشبه أن يلتحق به الغائب حفظا لحقه وكذا ما يتعلق بوقف ونحوه مما يحتاط له فسن ر