للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"و" أن "يستقبل" القبلة (١) ; لأنها أشرف المجالس كما رواه الحاكم وصححه "و" أن "لا يتكئ" بغير عذر "ويكره الحكم في المساجد (٢) " أي اتخاذها مجالس له صونا لها عن ارتفاع الأصوات (٣) واللغط الواقعين بمجلس الحكم عادة وقد يحتاج لإحضار المجانين والصغار والحيض والكفار وإقامة الحدود فيها أشد كراهة "لا" الحكم "فيما اتفق حال دخوله" لها أي وقت حضوره فيها الصلاة أو غيرها فلا يكره للاتباع رواه البخاري. ولا فيما إذا احتاج إليها لعذر من مطر أو غيره فلا يكره الجلوس فيها للحكم

"فإن جلس" له "فيه" أي في المسجد مع الكراهة أو دونها "منع الخصوم من الخوض فيه" بالمخاصمة والمشاتمة ونحوهما "ووقف غير الخصمين" السابقين لمجلس الحكم "خارجه" عبارة الأصل لم يمكن الخصوم من الاجتماع فيه والمشاتمة ونحوها بل يقعدون خارجه وينصب من يدخل عليه خصمين خصمين "ولا يقضي" أي يكره أن يقضي "في حال تغير الخلق (٤) بنحو غضب (٥) وجوع وامتلاء" أي شبع "مفرطين ومرض مؤلم وخوف مزعج وحزن وفرح شديدين ومدافعة خبث" وغلبة نعاس لخبر الصحيحين "لا يحكم أحد بين اثنين، وهو غضبان" (٦) ورواه


(١) "قوله وأن يستقبل القبلة" ثم يدعو اللهم إني أعوذ بك أن أزل أو أزل أو أضل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي أو أعتدي أو يعتدى علي اللهم اغنني بالعلم وزيني بالحلم وأكرمني بالتقوى وجملني بالعافية حتى لا أنطلق إلا بالحق ولا أقضي إلا بالعدل
(٢) "قوله ويكره الحكم في المساجد لا فيما اتفق إلخ" حكم نيته كحكم المسجد
(٣) "قوله صونا لها عن ارتفاع الأصوات" قال : "جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم ورفع أصواتكم وخصوماتكم وحدودكم" وقال : "إنما بنيت المساجد لذكر الله والصلاة"
(٤) "قوله ولا يقضي في حال تغير الخلق إلخ" المقصود أن يكون في حال يتمكن فيها من استيفاء الفكر والنظر بحيث يكون ساكن النفس معتدل الأحوال ليقدر على الاجتهاد في النوازل ويحترز من الزلل في الأحكام
(٥) "قوله بنحو غضب" إذا كان الغضب يخرجه عن طريق الاستقامة فإنه يحرم عليه القضاء في هذه الحالة وفي نص الأم ما يشهد له ذكر البلقيني وقال ابن سريج: ولا يجوز له أن يقضي، وهو غضبان ولا متغير الحال وقال ابن أبي عصرون ولا يجوز القضاء في حالة مزعجة كالغضب وقوله وفي نص الأم إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٦) البخاري، كتاب الأحكام، حديث"٧١٥٨" ومسلم، كتاب الأقضية باب كراهة قضاء القاضي وهو غضبان، حديث "١٧١٧"