للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أصلا

"ولو لم يعين القاضي" بأن حلف لا يرى منكرا إلا رفعه إلى القاضي "بر بمن قضى" أي بالرفع إلى القاضي "في بلده" الذي حلف فيه (١) دون قضاء بقية البلاد حملا له على المعهود سواء أكان هو الموجود عند الحلف أم لا حتى لو عزل من كان قاضيا أو مات وولي غيره بالرفع إلى الثاني لا إلى المعزول "ولو علمه" أي القاضي المنكر "من غيره" أي الحالف قبل رفعه إليه سواء أعلمه من مخبر آخر أم من رؤيته بين يديه فإنه إنما يحصل البر بالرفع إليه وقيل لا حاجة للرفع في الثانية والترجيح فيها من زيادته (٢)

"وإن كان" في بلده "قاضيان كفى الرفع إلى أحدهما" نعم إن اختص كل منهما بناحية من البلد فينبغي أن يتعين قاضي الناحية (٣) التي فيها فاعل المنكر، وهو الذي تجب عليه إجابته إذا دعاه قاله ابن الرفعة، وقد يتوقف فيه إذا رفع المنكر إلى القاضي منوط بإخباره كما مر لا بوجود إجابة فاعله على أن المعتبر إنما هو ناحية الحالف أخذا مما مر من أن المعتبر بلده

"و" إن قال والله لا رأيت منكرا "إلا رفعته إلى قاض فكل قاض" ببلده أو غيره "كاف" في البر بالرفع إليه سواء أكان قاضيا عند الحلف أم لا "وإن حلف


=الحالف لم يحنث قال العراقي: سئلت عمن حلف لا يزرع الأرض الفلانية ما دامت في إجارة فلان فأجرها فلان لغيره ثم زرع فيها الحالف هل يحنث بذلك أم لا فأجبت بأنه إن أراد ما دام مستحقا لمنفعتها لم يحنث لانتقال المنفعة عنه، وإن أراد ما دام عقد إجارته باقيا لم تنقض مدته حنث; لأن إجارته باقية لم تفرغ ولم تنفسخ، وإن أطلق فالذي يظهر أنه لا يحنث; لأن أهل العرف لا يريدون بكونها في إجارته إلا أنه هو المستحق لمنفعتها وقد انتقل عنه الاستحقاق وأيضا قد فهم من غرض الحالف أنه يريد أن لا يكون له تحكم عليه في أرض يزرعها وقد زال التحكم بانتقال المنفعة لغيره
(١) "قوله بر بمن قضى في بلده الذي حلف فيه" فعلم أنه إنما يبر إذا رفعه إليه، وهو في محل ولايته فإن كان في غيرها لم يبر إذ لا يمكنه إقامة موجبه
(٢) قوله والترجيح فيها من زيادته" قال البلقيني نص في الأم على نحوه فهو المعتمد
(٣) "قوله فينبغي أن يتعين قاضي الناحية إلخ" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه ووجهه أن المقصود من الرفع إلى القاضي الزجر عنه لنفوذ حكمه على مرتكبه وحيث لم يكن بمحل ولايته انتفى ذلك ا ب