والصلاة - والغصب (١)" ونحوها (٢) مما لا يقدر بمدة "كالإنشاء" لها فلا يحنث الحالف لا يفعلها باستدامتها لما مر في الدخول إذ لا يصح أن يقال نكحت شهرا; لأن النكاح قبول عقده، وأما وصف الشخص بأنه لم يزل ناكحا فلانة منذ كذا فإنما يراد به استمرارها على عصمة نكاحه وكذا البقية ولا يخلو بعض ذلك عن بعض إشكال (٣) إذ قد يقال صمت شهرا وصليت ليلة وصورة حلفه في الصلاة أن يحلف ناسيا لها أو كان أخرس فحلف بالإشارة (٤) "وكذا الطيب والوطء" ليس استدامتها كالإنشاء فلا يحنث الحالف لا يفعلهما باستدامتهما; ولهذا لو تطيب ثم أحرم واستدام لا تلزمه الفدية
"ولو حلف لا يسافر"، وهو في السفر "فرجع فورا" أو وقف بنية الإقامة وكان "قاصدا" بحلفه "الامتناع" من ذلك السفر "لم يحنث" فلو لم يكن قصد ذلك حنث (٥) ; لأنه في العود مسافر أيضا فقوله قاصدا حال من ضمير حلف
(١) "قوله والغصب" قال في المهمات، وهو مشكل فإنه يصدق أن يقال غصبه شهرا أو سنة ونحو ذلك وقد صرح الأصحاب في باب الغصب، وفي مواضع كثيرة بأن الغاصب في دوام الغصب غاصب فوجب القطع بالحنث وقد جزم به الماوردي في الحاوي فلتكن الفتوى عليه ا هـ وفيه نظر بل المتجه الأول بغصب يقتضي بوضعه فعلا مستقبلا فهو في معنى لا أنشئ غصبا، وأما قولهم غصب شهرا فمعناه وأقام عنده شهرا أو أجريت عليه أحكام الغصب شهرا، وأما تسميته غاصبا باعتبار الماضي فمجاز لا حقيقة ذكره ابن العماد وغيره قال شيخنا: هو كما قال (٢) "قوله ونحوهما كالملك" والتختم والتخضب (٣) "قوله: ولا يخلو بعض ذلك عن بعض إشكال إلخ" قال شيخنا: يمكن الجواب عنه بأن الصلاة والصوم يصدق وجودهما بمجرد دخول صحيح فيهما، وإن فسد بعد ذلك. (٤) "قوله أو كان أخرس فحلف بالإشارة" قال ابن العماد: هذا الكلام يقتضي أن يمين الأخرس تنعقد بالإشارة وفيه نظر فإن اليمين إنما تنعقد باسم الله أو صفته (٥) "قوله فلو لم يقصد ذلك حنث"; لأنه في العود مسافر أيضا قال في المهمات، وهو ذهول عن المنقول فقد جزم الماوردي في الحاوي بأنه لا يحنث وعلله بقوله; لأنه أخذ في ترك السفر وحكى وجهين فيما لو أقام بمكانه قال أحدهما: يحنث لبقائه على السفر والثاني لا لكفه عن السفر واعلم أنه لا بد في الوقوف من النظر في أنه وقف ناويا للإقامة أو قاصدا لشيء لا يقطع السفر ا هـ وكلام الماوردي لا يخالف ما بحثه الرافعي; لأن قوله أخذ في ترك السفر يعني ذلك السفر فتأمله ق س وقوله وكلام الماوردي لا يخالف إلخ أشار إلى تصحيحه