للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالقرآن الخطبة (١) والصلاة (٢) " أو أحدهما أو بالكلام الحروف والأصوات الدالة عليه "لم ينعقد" يمينه

"وإن قال أقسم بالله أو أحلف" أو حلفت "أو أولي" أو آليت "أو أقسمت" بالله "فيمين ولو أطلق"; لأنه عرف الشرع قال تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩] (٣) "فإن قال أردت" بالمضارع "الوعد" بالحلف "و" بالماضي "الإخبار" عن حلف ماض "قبل" ظاهرا وباطنا ولو في الإيلاء كما صرح به الأصل فلا يكون يمينا لاحتمال ما قاله ولا ينافي هذا ما مر أول الباب من أنه لو قال لم أقصد اليمين لم يصدق في الإيلاء; لأنه هنا ادعى ما يوافقه ظاهر الصيغة من أقسمت أو أقسم أو نحوه بخلافه فيما مر إذ قوله والله لا فعلت كذا لا يوافق ما ادعاه "وإن حذف" من ذلك "اسم الله لغا" فلا يكون يمينا لا صريحا ولا كناية "وإن نوى" اليمين; لأنه لم يحلف باسم الله تعالى ولا بصفة من صفاته "ولو" كان ذلك "في الإيلاء" التصريح بهذا من زيادته ولو جعله بعد والأخبار كان موافقا لأصله ولعل تأخيره من النساخ ومع هذا فالأمر قريب والكل صحيح ويحتمل أنه حذفه ثم للإشكال الذي أجيب عنه لما لم يظهر له عنه جواب

"ولو قال أشهد" أو شهدت "أو أعزم" أو عزمت "بالله فليس بيمين إلا إن نوى" فيمين قالوا لورود الشرع به في أشهد قال تعالى: ﴿قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ﴾ [المنافقون: ١] إذ المراد نحلف بقرينة قوله: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ [المجادلة: ١٦] وقيس به الباقي فعلم من كلامه أن ذلك لا يكون يمينا إذا نوى غيرها، وهو ظاهر أو أطلق لتردده وعدم إطراد عرف شرعي أو لغوي به

"ولو قال الملاعن" في لعانه "أشهد بالله" وكان "كاذبا لزمته الكفارة"، وإن نوى غير اليمين إذ لا أثر للتورية في مجلس الحكم قال الرافعي ولك أن تقول إنما لا تؤثر التورية حينئذ في الأحكام الظاهرة والكفارة حكم بينه وبين الله تعالى


(١) "قوله ولو أراد بالقرآن الخطبة" كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾
(٢) "قوله والصلاة" كقوله تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾
(٣) "قوله قال تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ وقال تعالى: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾