للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ونهارا "ومن ألقت الريح في حجره ثوبا" مثلا "فألقاه ضمنه" لتركه الواجب عليه مما ذكر بقوله "فليسلمه إلى المالك" ولو إلى نائبه "وإلا" أي وإن لم يجده "فالحاكم وكذا يجب" على الشخص "رد دابة دخلت ملكه" إلى مالكها، فإن لم يجده فإلى الحاكم "إلا إن كان المالك" هو الذي "سيبها فليحمل قولهم" فيما مر "أخرجها من زرعه" إن لم يكن زرعه محفوفا بزرع غيره "على ما سيبه" الأوضح سيبها "المالك وإلا" بأن لم يسيبها "فيضمن" ها المخرج لها إذ حقه أن يسلمها لمالكها، فإن لم يجد فإلى الحاكم ولو سقط شيء من سطح غيره يريد أن يقع في ملكه فدفعه في الهواء حتى وقع خارج ملكه لم يضمن قاله البغوي في فتاويه (١).

"ولا يضمن صاحب الدابة" ما أتلفته "إن قصر صاحب الزرع (٢) ونحوه في حفظ معتاد"; لأنه المضيع لماله وهذا يعلم مما مر في قوله وكذا لو قصر وحضر صاحب الزرع ولم ينفرها "ويدفعها" صاحب الزرع "عن الزرع دفع الصائل، فإن تنحت عنه لم يجز إخراجها عن ملكه"; لأن شغلها مكانه وإن كان فيه ضرر عليه لا يبيح إضاعة مال غيره "وإن حمل متاعه في مفازة على دابة رجل بلا إذن" منه "وغاب فألقاه الرجل عنها" فضاع "أو أدخل دابته زرع غيره بلا إذن" منه "فأخرجها من زرعه" فوق قدر الحاجة "فضاعت ففي الضمان" عليه لهما "وجهان" أحدهما لا لتعدي المالك، والثاني وهو الأوجه نعم (٣) لتعدي الفاعل بالتضييع "وإن دخلت بقرة" مثلا "مسيبة ملكه فأخرجها من موضع يعسر عليها" الخروج منه فتلفت "ضمن" ها "وإن دخلت


= فتحه المالك ضمن الزرع وإن كان غير المالك لم يضمن والفرق أن المالك يلزمه حفظها في الليل فإذا فتح عنها ضمن وغير المالك لا يلزمه حفظها فإذا فتح عنها لم يضمن قاله في البحر قال شيخنا سيأتي في المتن في آخر الباب ما يؤيده أو هو نص فيه.
(١) "قوله: قاله البغوي في فتاويه" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: ولا يضمن صاحب الدابة إن قصر صاحب الزرع إلخ" قال البلقيني محل انتفاء الضمان ما إذا لم يتعمد صاحب الدابة ما يقتضي إتلافه، فإن تعمده لزمه الضمان.
(٣) "قوله والثاني وهو الأوجه نعم إلخ" الأول وهو الأصح وإنما سكت الشيخان عنه لفهمه بالأولى مما قرراه سابقا ولاحقا ولكن صورة الثانية أنه أخرجها من زرعه بقدر الحاجة ثم إني رأيت جوابا لي عن هذه المسألة بما صورته أرجح الوجهين عدم ضمان المتاع على ملقيه عن دابته والدابة على مخرجها من زرعه لعذره باحتياجه إلى دفع ضرر دابته وإتلاف زرعه ولتعدي مالك المتاع والدابة بما فعله ويشهد له نظائر كثيرة في كلام الشيخين وغيرهما. . . . . . . . . . . =