للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"ولا تقتل ساكنة ولو ضارية" (١) لإمكان التحرز عن شرها وليست الضارية كالفواسق; لأن ضراوتها عارضة "وإن كان بداره كلب عقور أو دابة رموح ودخل" ها "رجل بإذنه ولم يعلمه" بحال الكلب أو الدابة فعضه الكلب أو رمحته الدابة "ضمن" وإن كان الداخل بصيرا كما لو وضع بين يديه طعاما مسموما وهذا لا يخالف ما مر في آخر الطرف الثالث من الجنايات حيث جزم بعدم الضمان; لأن ما هنا في كلب الدار وما هناك في كلب ربطه مالكها على بابها وعللوه ثم بأنه ظاهر يمكن دفعه "أو" دخلها "بلا إذن" أو أعلمه بالحال "فلا" ضمان; لأنه المتسبب في هلاك نفسه "والفواسق الخمس لا تعصم ولا تملك ولا أثر لليد فيها باختصاص" لعدم احترامها للأمر بقتلها وألحق بها الإمام المؤذيات بطباعها كالأسد، والذئب (٢).

"فصل" "المودع، والمستأجر للحفظ كالمالك" (٣) في أن كلا منهما "يضمن ما أتلفته الدابة في يده" بلا إرسال ليلا ونهارا وبإرسال ليلا ونهارا وهذا الأخير هو ما ذكره الأصل تفقها (٤) بعد نقله عن إطلاق البغوي (٥) أنه يضمن ما أتلفته ليلا


(١) "قوله: ولا تقتل ساكتة ولو ضارية" شمل ما إذا خرجت أذيتها عن عادة القطط وتكرر ذلك منها.
(٢) "قوله وألحق بها الإمام المؤذيات بطباعها كالأسد والذئب" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله: المودع والمستأجر للحفظ كالمالك" مثلهما المستأجر والمستعير والمرتهن وعامل القراض والأمين بوجه ما والغاصب.
(٤) "قوله وهذا الأخير هو ما ذكره الأصل تفقها إلخ" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وجزم به صاحب الأنوار وغيره وكتب أيضا: قوة كلام البغوي تفهم أن ذلك حيث كان مقصرا بإرسالها ع.
(٥) "قوله: بعد نقله عن إطلاق البغوي إلخ" لكنه قال قبله إطلاق الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في عدم ضمان ما تتلفه الدابة عند التسريح نهارا بين أن يكون المسرح مالكها أو من استؤجر على حفظها أو أودعت عنده قال ابن الرفعة ولو سلم أنهما مفرطان في الحفظ لكنهما غير متعديين في إرسالهما بالنسبة إلى مال الغير ويشهد لذلك ما أسلفناه عن الإمام وهو أن الدابة إذا أتلفت بالنهار لا يضمن صاحبها سواء كانت الدابة مما تترك وحدها وتسيب أو لا كالغنم في حالة وجود السباع والذئاب مع نسبة صاحبها إلى التقصير وأجاب عما يتخيل من التضمين في الحالة الأخيرة بأنه وإن كان مقصرا في إرسالها وحدها فلا يعد هذا عدوانا على المزارع م.
"فرع" فتح إنسان مراح غنم فخرجت ليلا ورعت زرعا، فإن كان الذي. . . . . . . . . . . =