اعتبر في القطع النصاب (١)، وقيل للمحاربة، والرجل قيل للمال، والمجاهرة تنزيلا لذلك منزلة سرقة ثانية وقيل للمحاربة قال العمراني وهو أشبه (٢) ولو قطع الإمام يده اليمنى ورجله اليمنى فقد تعدى ولزمه القود في رجله إن تعمد وديتها إن لم يتعمد ولا يسقط قطع رجله اليسرى ولو قطع يده اليسرى ورجله اليمنى فقد أساء ولا يضمن وأجزأه، والفرق أن قطعهما من خلاف نص توجب مخالفته الضمان، وتقديم اليمنى على اليسرى اجتهاد يسقط بمخالفته الضمان ذكره الماوردي والروياني. قال الأذرعي: ولا شك في الإساءة وأما إيجاب القود وعدم الإجزاء في الحالة الأولى ففيه وقفة قال الزركشي وقضية الفرق أنه لو قطع في السرقة يده اليسرى في المرة الأولى عامدا أجزأ; لأن تقديم اليمنى عليها بالاجتهاد أي وليس كذلك (٣) كما مر في بابه ويجاب بأنا لا نسلم أن تقديم اليمنى ثم بالاجتهاد بل بالنص لما مر أنه قرئ شاذا ﴿فاقطعوا أيمانهما﴾ وإن القراءة الشاذة كخبر الواحد قال الأذرعي وسكتوا هنا عن توقف القطع على المطالبة (٤) بالمال وعلى عدم دعوى التملك ونحوه من المسقطات وينبغي أن يأتي فيه ما مر (٥) من السرقة قال في الأصل ويحسم موضع القطع كما في السارق ويجوز أن تحسم اليد ثم تقطع الرجل وأن يقطعا جميعا ثم يحسما "وإن قتل عمدا (٦) انحتم" أي وجب "قتله" للآية ولأنه ضم إلى جنايته إخافة السبيل المقتضية زيادة العقوبة ولا زيادة هنا لا تحتم القتل فلا يسقط (٧). . . . . . . . . . .
= بالتوبة قبل القدرة; لأنه وإن كان للمال لكن مع رعاية المحاربة وقطع الرجل معه حد واحد. (١) "قوله ولهذا اعتبر في القطع النصاب"; لأنه قطع يجب بأخذ المال فاعتبر فيه النصاب كالسرقة ولقوله ﷺ "القطع في ربع دينار فصاعدا" ولم يفصل. (٢) "قوله قال العمراني وهو أشبه" وجزم به المصنف كأصله فيما سيأتي وهو الراجح. (٣) "قوله وليس كذلك" أشار إلى تصحيحه. (٤) "قوله قال الأذرعي وسكتوا هنا عن توقف القطع على المطالبة إلخ" قال البلقيني إنه القياس وفي الأم ما يقتضيه ا هـ ولا بد من انتفاء الشبهة كما في التنبيه والاستذكار للدارمي فلو ظنه ملكه أو ادعاه فلا قطع. (٥) "قوله وينبغي أن يأتي فيه ما مر" أشار إلى تصحيحه. (٦) "قوله وإن قتل عمدا" أي مكافئا له. (٧) "قوله فلا يسقط" ولا يعتبر في قتله طلب الأولياء.