للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أي: قومها "التحلي بالنحاس (١) أو الرصاص أو أشبها التبرين" أي الذهب والفضة بحيث لا يعرفان إلا بتأمل "أو موها بهما حرما"، وإلا فلا قال الأذرعي والتمويه بغيرهما (٢) أي: مما يحرم تزينها به كالتمويه بهما، وإنما اقتصروا على ذكرهما اعتبارا بالغالب "وهي في تحريم الطيب، وأكله والدهن كالمحرم" (٣) في تحريمهما عليه فيحرم عليها ما يحرم عليه لما مر في خبر أم عطية (٤) لكن يلزمها إزالة الطيب الكائن معها حال الشروع في العدة ولا يقدح استعمالها الطيب في عدتها ولا فدية عليها كما يعلم مما سيأتي بخلاف المحرم في ذلك "ويحرم عليها الاكتحال" بإثمد ونحوه ولو كانت سوداء للخبرين السابقين (٥)؛ ولأن فيه زينة وجمالا للعين "و" يحرم عليها "تسويد الحاجب بالأسود كالإثمد (٦) " بكسر الهمزة والميم؛ لأنه يتزين به فيه.

"ويجوز" لها الاكتحال به "للحاجة" إليه لرمد أو غيره (٧) "ليلا وتمسحه بالنهار، و" يجوز ذلك "للضرورة" إلى استعماله "نهارا ويجوز" الاكتحال "بالأبيض كالتوتيا" إذ لا زينة فيه (٨) "لا الأصفر كالصبر" بفتح الصاد، وكسرها مع إسكان الباء وبفتح الصاد، وكسر الباء فلا يجوز، وإن كانت بيضاء؛ لأنه يتزين به نعم إن احتاجت إليه لرمد أو نحوه جاز ليلا وتمسحه نهارا ففي


(١) "قوله: فإن تعودوا التحلي بالنحاس إلخ" قال الأذرعي: وينقدح أن يحرم بكل بلاد ما يعده أهلها زينة وحليا كالخرز والودع عند السودان قال ولا شك في تحريم تختمها بالعقيق ونحوه من الجواهر، وقد صرح الصيمري بتحريم لبس الدمالج، والخواتم من العاج، والدبل؛ لأن لها زينة، وقوله: قال الأذرعي وينقدح إلخ أشار إلى تصحيحه، وكذا قوله: وقد صرح الصيمري إلخ.
(٢) "قوله: قال الأذرعي، والتمويه بغيرهما إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله: وفي تحريم الطيب، وأكله، والدهن كالمحرم" لو دعت إلى استعمال الطيب حاجة جاز ذكره في النهاية، وقوله: ذكره في النهاية أشار إلى تصحيحه.
(٤) سبق تخريجه.
(٥) سبق تخريجه.
(٦) "قوله: وتسويد الحاجب بالأسود كالإثمد إلخ" قال صاحب البيان ويجوز استعمال الإثمد في جميع بدنها إلا في حاجبها؛ لأنه لا يحصل به الزينة في غير العينين، والحاجب قال الطبري: وفيه نظر فأنه يتزين به في الشفة، واللثة وعلى الخدين، والذقن فيحرم في جميع ذلك.
(٧) "قوله لرمد أو غيره" الدهن للحاجة كالاكتحال للرمد.
(٨) "قوله: ويجوز بالأبيض كالتوتيا إذ لا زينة فيه" قال شيخنا: يظهر أخذا مما تقدم أنها لو كانت من قوم يتزينون بها حرمت عليها إلا أن تدعو إلى استعمالها حاجة. كا.