"وكذا" لوطء "خصي" لذلك مع أنه قد يلتذ وينزل ماء رقيقا "لا" المزوجة من "مقطوع الذكر" ولو دون الأنثيين لعدم الدخول "لكن إن بانت حاملا لحق" الحمل به لإمكانه "إن لم يكن ممسوحا" فإن كان ممسوحا لم يلحق به كما مر في الباب قبله "واعتدت" من مقطوع الذكر وحده "بوضعه" وإن نفاه بخلاف الممسوح؛ لأن الولد لا يلحقه كما تقرر "واستدخال المني حلالا وشبهة (٢) " أي المني المحترم "كالوطء" في وجوب العدة وثبوت النسب (٣)؛ لأنه أقرب إلى العلوق من مجرد الإيلاج وقول الأطباء المني إذا ضربه الهواء لا ينعقد منه الولد غايته ظن، وهو لا ينافي في الإمكان فلا يلتفت إليه وضبط المتولي الوطء الموجب للعدة (٤) بكل وطء لا يوجب الحد على الواطئ، وإن أوجبه على الموطوءة كما لو زنى مراهق ببالغة أو مجنون بعاقلة أو مكره بطائعة قال البغوي في فتاويه:
(١) "قوله: كما صرح به المتولي" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله: واستدخال المني حلالا وشبهة" فلو أولج زانيا ثم نزع فأمنى فاستدخلته زوجته فلا عدة قال الأذرعي: ويشبه أن يكون خروجه بمباشرة أجنبية بقبلة ومفاخذة وغيره كخروجه بالزنا وكذا خروجه باستمناء وقول المصنف حلالا وشبهة حالان من المني لا من استدخال. "فرع" سأل الفقيه إسماعيل بن محمد الحضرمي الفقيه محمد بن علي بن أبي الخل عن رجل وطئ امرأته وأنزل معها فقامت الزوجة ساحقت ابنة الزوج وأنزلت معها المني الذي أنزله الزوج معها فحملت فهل يلحقه الولد ويلزمه المهر أم لا فأجاب الذي يظهر لي - والله أعلم - أنه لا يتعلق بهذا حكم من الأحكام فإن الشبهة تعتبر في الرجل، وأجاب بمثله الفقيه محمد بن عيسى مطير قال الناشري: الذي يظهر أنه يلحق الولد الرجل الواطئ ولا يلزمه المهر؛ لأن النسب يعتبر في وطء الشبهة بالرجل، وفي المهر بالمرأة، وفي هذه المسألة ماؤه محترم من جهته. وسئل والدي ﵀ عن رجل وطئ زوجته، وأنزل معها ثم نزع منها فمسح ذكره بحجر فأخذت الحجر امرأة أجنبية فامتسحت به فحملت فهل يلحقه الولد أم لا؟. فأجاب بأن الولد يلحق الواطئ لكون مائه حال الإنزال محترما، وذلك أولى من وطء أجنبية يظنها زوجته، وهي تعلم أنه أجنبي، وقد حكموا بلحوق الولد به، وإن كانت المرأة زانية فبطريق الأولى أن يحكم بلحوق الولد في مسألة السحاق. قال شيخنا هو كما قال، وقوله: قال الناشري الذي يظهر إلخ أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله: في وجوب العدة وثبوت النسب" لا في تقرر المهر، وإسقاط حكم العنة. (٤) قوله: وضبط المتولي الوطء الموجب للعدة إلخ" وجزم به في الأنوار.