"فإن قال" لزوجته "إذا" أو إن "حلفت أو أقسمت أو عقدت يميني" بطلاقك "فأنت طالق ثم قال إن دخلت الدار أو قال إن لم تدخلي" الدار أو إن لم يكن الأمر كما قلت أو نحوها "فأنت طالق طلقت في الحال" طلقة "للحلف" بأقسامه الثلاثة إذ الأول مثال للمنع لها من الدخول والثاني مثال للحث لها عليه والثالث مثال لتحقيق الخبر "و" تطلق "بوجود الصفة الأخرى" من الدخول أو عدمه أو عدم كون الأمر كما قاله أو نحوها إن وجدت "في العدة" طلقة أخرى إن كان الطلاق المعلق بالحلف رجعيا "لا إن قال" بعد تعليقه بالحلف "إن طلعت الشمس أو" إن "حضت ونحوه" كإن جاء رأس الشهر أو إن طهرت أو إن نفست فأنت طالق فلا يقع الطلاق المعلق بالحلف "لأنه ليس بحلف" لأنه ليس بمنع ولا حث ولا تحقيق خبر بل محض تعليق وكما لو قال والله لا يقدم الحاج ولا يدخل الشهر ولا تطلع الشمس ولا يجيء المطر فإنه ليس بيمين كذا قاله المتولي وغيره لكن الرافعي جعله في الأيمان يمينا ويقع المعلق بالصفة إن وجدت "إلا إن ادعى" الزوج "الطلوع" للشمس مثلا "فكذبته فقال إن لم تطلع فأنت طالق فهو حلف" لأنه قصد به تحقيق الخبر وقد يقال ليس ذلك تعليقا بالطلوع بل بتبينه فلا يحتاج إلى الاستثناء. "فإن قال إن أو إذا قدم فلان فأنت طالق وقصد منعه وهو ممن يمتنع" أو ممن يبالي "بحلفه فحلف وإلا" بأن قصد التأقيت أو أطلق أو كان المعلق بفعله ممن لا يمتنع بحلفه كالسلطان أو الحجيج "فتعليق" محض لا حلف وفي معنى القدوم الدخول والخروج ونحوهما.
"فرع" لو "قال لمدخول بها إذا لم أحلف بطلاقك فأنت طالق وكرره" أي أتى به مكررا "ثلاثا طلقت ثلاثا إن فرقها" أي مرات الحلف "قدرا يسع الحلف به" أي بالحلف بطلاقها "وإلا" بأن وصلها "وقع بالثالثة طلقة إن سكت بعدها" عن الحلف بطلاقها بخلاف ما لو علق بإن "لاقتضاء إذا لم الفور" دون إن لم ولا يقع بالأولى ولا بالثانية شيء لأنه حلف بعدهما بطلاقها ولم ينظروا هنا إلى قصد التأكيد وعدمه لأن الثاني مثلا لا يصلح للتأكيد إذ شرطه عدم التأثير في الأول وهنا يؤثر فيه لأنه صفة له تنحل بها بخلافه فيما لو كرر إن دخلت الدار فأنت طالق ويقاس بالثلاث ما فوقها وخرج بقوله من زيادته لمدخول بها غيرها فلا يقع عليها إلا طلقة واحدة سواء أكرر أم لا "وتقع الثلاث في