لا قيمتهما معا عكس ما أفهمه كلامه (١) وإنما اعتبر فيها ذلك لأنه أول وقت إمكان التقويم "وإن لم يحرم التفريق" بينهما لكونه مميزا "أخذ نصفها" مع نصف قيمته لأن الفرض أنها لم تسمح بنصفه "فإن نقصت" قيمتها "بالولادة في يد" ها "فله الخيار" إن شاء أخذ نصفها ولا شيء له معه وإن شاء رجع إلى نصف القيمة "أو" نقصت "في يده أخذه" أي نصفها "ناقصا" مع قيمة نصفه.
"وإن أصدقها حائلا فحملت في يده وولدت في يدها" ونقصت قيمتها "فهل النقص من ضمانه ولها الخيار" لأن السبب وجد في يده "أم من ضمانها والخيار له" لأن النقص حصل عندها "وجهان"(٢) قال الرافعي لا يخفى نظائرهما أي كقتل المبيع بردة سابقة على قبضه وقضيته أنه من ضمانه "والولد لها" لحدوثه على ملكها والقول في الأم كما مر فيما إذا كانت حاملا يوم الإصداق وولدت وطلقها.
"فرع لو أصدقها حليا فكسرته وأعادته" حليا على هيئته ثم فارقها قبل الدخول "لم يرجع" فيه الزوج "إلا برضاها" لزيادته بالصنعة عندها والموجود قبلها كان مثلها لا عينها أو على هيئة أخرى فالحاصل زيادة من وجه ونقص من وجه فإن اتفقا على الرجوع إلى نصفه جاز وإن أبى أحدهما تعين نصف القيمة صرح به الأصل "وكذا نحو جارية هزلت ثم سمنت" عندها كعبد نسي صنعته ثم تعلمها عندها فلا يرجع فيه إلا برضاها كذلك.
"ويرجع في عبد عمي ثم أبصر" عندها كما لو تعيب بغير ذلك في يدها ثم زال العيب ثم فارقها "فلو لم ترض" الزوجة "في الحلي المعاد" برجوع الزوج "رجع بنصف وزنه تبرا ونصف قيمة صنعته" وهي أجرة مثلها "من نقد البلد" وإن كان من جنسه كما في الغصب فيما لو أتلف حليا وهذا وجه في الأصل (٣) والأصح فيه. (٤) أنه يرجع بنصف قيمة الحلي بهيئته التي كانت من نقد البلد وإن كان من
(١) "قوله عكس ما أفهمه كلامه" هو ظرف لهما باعتبار مجموعهما بدليل قوله الآتي حيث وجبت القيمة فهي الأقل من قيمتي يوم الإصداق والقبض. (٢) "قوله وجهان أصحهما أولهما" قال شيخنا هو ظاهر أن حمل النقص على ما بين قيمتها حائلا وحاملا أما نقص الولادة فقياس ما مر في العيب أنه من ضمانها لأنهم نزلوا الموت ثم من الحمل منزلة الموت بالمرض. (٣) "قوله وهذا وجه في الأصل" أشار إلى تصحيحه. (٤) "قوله الأصح فيه إلخ" في بعض نسخ الروضة ما عزاه في الخادم إليها أحدهما وهي عبارة الرافعي ثم قال ونظم الكتاب يشعر بترجيح الأول لكن الموافق لما مر في الغصب ترجيح الثاني ا هـ وهو ظاهر كلام الشرح الصغير وقد عبر النسائي في المنتقي بقوله وجهان أوفقهما لما في الغصب أنه مثل نصفه تبر أو نصف قيمة الصنعة ولم يذكر تصحيح الأول فدل على أنه لم يقف عليه في الروضة ولا في أصلها أو أنه تركه لأنه وقع في أصل الروضة ولم ينبه على أنه من زيادته ولهذا جرى المصنف على الثاني.