به التعزب ولم يشق عليه الصبر نعم إن احتاج للنكاح لا للتمتع بل للخدمة لمرض أو نحوه قال ابن الرفعة وجب إعفافه (١) قال السبكي وغيره وهو صحيح إذا تعينت الحاجة إليه (٢) لكنه لا يسمى إعفافا (٣).
"ويصدق" من أظهر حاجته إلى النكاح (٤)"بلا يمين" لأن تحليفه في هذا المقام لا يليق بحرمته قال الأذرعي فلو كان ظاهر حاله يكذبه كذي فالج شديد واسترخاء ففيه نظر ويشبه أن لا تجب إجابته أو يقال يحلف هنا لمخالفة حاله دعواه وذكر الزركشي نحوه.
"فرع والإعفاف أن يزوجه بحرة (٥) تليق به ولو كتابية" بأن يباشر له ذلك بإذنه أو يأذن له فيه ويعطيه المهر فيهما "أو يملكه أمة" تحل له "أو يسلم إليه المهر" في الحرة "أو الثمن" في الأمة لأن غرض الإعفاف يحصل بكل منها ولا يلزمه أن يسلم المهر أو الثمن إلا بعد عقد النكاح أو الشراء وعلم بما قاله أنه ليس له أن يزوجه الأمة لأن شرط نكاحها الإعسار وهو مستغن بمال ولده فإن لم يقدر إلا على مهر أمة فظاهر أنه يزوجها له والتخيير بين المذكورات محله في الولد المطلق التصرف أما غيره فعلى وليه أن لا يبذل إلا أقل ما تندفع به الحاجة إلا أن يلزمه الحاكم بغيره (٦).
"ولا يلزمه إعفافه برفيعة" بجمال أو شرف أو يسار "ولا غير سرية" أي يزوجه دون سرية "إن بذلها" له لأن المطلوب دفع الحاجة وهي تندفع بغير الرفيعة
(١) "قوله قال ابن الرفعة وجب إعفافه" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله قال السبكي وغيره وهو صحيح إذا تعينت الحاجة إليه" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله لكنه لا يسمى إعفافا" قال الأذرعي الظاهر أنه لو قال الولد أنا أخدمه بنفسي أو بخادمي قنع منه بذلك. (٤) "قوله يصدق من أظهر حاجته إلى النكاح" شمل ما إذا لم تظهر لنا. (٥) "قوله والإعفاف أن يزوجه بحرة" لو كانت الواحدة لا تعفه لشدة شبقه وإفراط شهوته فهل يلزم الولد إعفافه باثنتين لم أر فيه شيئا وقوة كلامهم المنع وفيه احتمال مستبعد وقوله وقوة كلامهم المنع أشار إلى تصحيحه. (٦) "قوله إلا أن يلزمه الحاكم بغيره" حيث كان يراه.