للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مال الولد بأن وفى بهما "وإلا" بأن لم يف إلا بأحدهما "فأب الأب أولى" (١) من أبي الأم "ولو بعد" فيقدم أبو أبي الأب على أبي الأم "للعصوبة وأقرب الآباء" من العصبة "أولى" من أبعدهم فيقدم الأب على أبيه "فإن فقدت" أي العصوبة "فالأقرب" أولى من الأبعد أيضا فيقدم أب الأم على أبيه "فلو استويا" في القرب كأبي أب أم وأبي أم أم (٢) "فالقرعة" يعمل بها لتعذر التوزيع "من دون" رفع إلى "الحاكم" ولو اجتمع عدد ممن يجب عليهم الإعفاف فحكمه ما سيأتي في النفقات.

"فرع لا يجب إعفاف" أب "قادر" على إعفاف نفسه "ولو على سرية (٣) ومن كسبه" لأنه بذلك مستغن عن ولده بخلاف نظير الأخيرة في كسب النفقة لأن البينة لا تقوم بدونها "فلو نكح" في يساره بمهر في ذمته ثم أعسر قبل دخوله وامتنعت الزوجة حتى تقبضه فقال البلقيني يجب (٤) على ولده دفعه لحصول الإعفاف بذلك والصرف للموجودة أولى من السعي في أخرى قال وعليه لو نكح في إعساره ولم يطالب ولده بالإعفاف ثم طالبه فينبغي أن يلزم ولده القيام به لا سيما إذا جهلت الإعسار وأرادت الفسخ انتهى وظاهر أنه إنما يلزمه (٥) جميع ذلك إذا كان قدر مهر مثل من تليق به "ويشترط" لوجوب الإعفاف "الحاجة إلى النكاح" (٦) دون خوف العنت "فيحرم طلب من لم تصدق شهوته" بأن لم يضر


(١) "قوله وإلا فأب الأب أولى إلخ" قال شيخنا فإن قيل لم اعتبرتم في جانب الأصول العصوبة عند عدم الاستواء ولم ينظر للعصوبة في جانب الفروع عند غرمهم قلنا الفرع غارم لغيره وحيث وجد فرعان غرما من غير نظر إلى عصوبة والدفع للشرف الكائن في الأخذ بسبب الأصلية ومتى اجتمع أصلان وقدر على أحدهما فقط فرعاية العصبة منهما بالإكرام لشرفه أولى.
(٢) "قوله كأبي أب أم وأبي أم أم" أشار بالتمثيل إلى أن الاستواء إنما يتصور عند عدم العصوبة وهو مأخوذ من قول المصنف فإن فقدت.
(٣) "قوله لا يجب إعفاف قادر ولو على سرية إلخ" قال الأذرعي يؤخذ من قوله فاقد مهر أنه لو قدر على مهر أمة وخاف العنت أنه لا يلزم الولد إعفافه وأن له أن ينكح أمة ولده كأمة الأجنبي قال شيخنا ما ذكره من أن له أن ينكح أمة ولده غير صحيح بدليل قولهم إن الشخص الذي يجوز له نكاح الأمة لا ينكح أمة فرعه لأنه غني بمال فرعه.
(٤) "قوله فقال البلقيني يجب إلخ" أشار إلى تصحيحه وكذا قوله فينبغي أن يلزم ولده إلخ.
(٥) "قوله وظاهر أنه إنما يلزمه إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٦) "قوله وتشترط الحاجة إلى النكاح" قال الأذرعي لو كان الأب يحتاج إلى استمتاع بغير الوطء لجبه أو عنته وخشي الوقوع منه حراما فظاهر كلامهم أنه لا يلزم الولد إعفافه بذلك وفيه احتمال.