للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فإن رضوا به فرقنا بينهم بأن نأمره باختيار إحداهما.

"ويزوج الحاكم" بشهود مسلمين "ذميا بكتابية لا ولي لها" خاص بالتماسهم ذلك.

"فصل وإن أسلم" كافر حر "وتحته أكثر من أربع" (١) من الحرائر "مدخول بهن وأسلمن معه أو" أسلمن "بعده أو بعضهن بعده في العدة" والبعض الآخر معه أو قبله "أو تخلفن" عنه "وهن كتابيات (٢) اختار أربعا" منهن "ولو بعد موتهن" ولا نظر إلى تهمة الإرث "ويرث من" الميتات المختارات "غير الكتابيات واندفع" بعد اختيار الأربع "نكاح الباقيات" لخبر غيلان السابق سواء أنكحهن معا أم مرتبا حتى لو اختار منهن الأخيرات جاز لترك الاستفصال في الخبر (٣) والتصريح بمسألة إسلام بعضهن معه وبتقييد - الإرث بغير الكتابيات من زيادته أما غير المدخول بهن إذا كن غير كتابيات فإن أسلمن معه اختار أربعا أيضا وإن أسلم معه منهن أربع فأقل أو كن مدخولا بهن واجتمع إسلامه وإسلام أربع فأقل في العدة تعين للنكاح ولو أسلم أربع ثم أسلم الزوج في عدتهن وتخلفت الباقيات حتى انقضت عدتهن من وقت إسلام الزوج أو متن على الشرك تعينت الأوليات.

"فإن جن" الزوج الذي أسلم "قبل الاختيار أو كان صغيرا وقفن" أي كلهن أي نكاحهن أو أربع منهن أي اختيارهن "حتى يفيق" المجنون "أو يبلغ الصغير" فيختارا إذ لا اختيار لهما قبل ذلك لعدم أهليتهما ولا لوليهما; لأنه خيار شهوة "والنفقة" أي نفقتهن كلهن "في مالهما"; لأنهن محبوسات لأجلهما.


(١) "فصل وإن أسلم وتحته أكثر من أربع إلخ".
(٢) "قوله وهن كتابيات" أي يحل ابتداء نكاحهن.
(٣) "قوله لترك الاستفصال في الخبر" قال الشافعي إن ترك الاستفصال في حكاية الأحوال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال فإنه لم يستفصل عن ذلك ولولا أن الحكم يعم الحالين لما أطلق وحمل الخصوم له على الأوائل بعيد. ويرده ما رواه الشافعي والبيهقي عن نوفل بن معاوية قال أسلمت وتحتي خمس نسوة فسألت النبي "فقال فارق واحدة وأمسك أربعا فعمدت إلى أقدمهن عندي عاقر منذ ستين سنة ففارقتها" وحملهم الإمساك على تجديد العقد أبعد لمخالفته ظاهر اللفظ فإن الإمساك صريح في الاستمرار ولأنه لم ينقل تجديده ولأنه ولو كان كذلك لم يجعل الاختيار إليه بل إليهن لافتقار النكاح لرضاهن.