"ولا يكافئ الحرة"(١) أصلية أو عتيقة "ولا من لم يمس آباءها أو الأقرب" إليها "منهم الرق من ليس مثلها في النسب"(٢) ; لأنها تعير به وتتضرر في الأولى بأنه لا ينفق عليها إلا نفقة المعسرين، وقوله من زيادته في النسب لا حاجة إليه بل قد يوهم خلاف المراد "ولا يكافئ العربية والقرشية والهاشمية إلا مثلها" لشرف العرب على غيرهم ولأن الناس تفتخر بأنسابها أتم فخار ولخبر "قدموا قريشا ولا تقدموها" رواه الشافعي بلاغا (٣)، ولخبر مسلم "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة اصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم (٤) ".
"وبنو هاشم و" بنو "المطلب أكفاء"(٥) لخبر البخاري "نحن وبنو المطلب شيء واحد (٦) "، ومحله في الحرة فلو نكح هاشمي أو مطلبي أمة فأتت منه ببنت فهي مملوكة لمالك أمها فله تزويجها من رقيق ودنيء النسب، كما سيأتي، وأفهم كلامه ما صرح به في الروضة من أن موالي كل قبيلة ليسوا أكفاء لها "وسائر العرب" أي باقيهم "أكفاء" أي بعضهم أكفاء بعض، وقال الرافعي مقتضى اعتبار النسب (٧) في العجم اعتباره في غير قريش من العرب لكن ذكر جماعة أنهم أكفاء (٨)، وجرى
(١) "قوله ولا يكافئ الحرة إلخ" ولا يكافئ العبد المبعضة ويكافئ المبعض المبعضة إن لم تزد حريتها. (٢) "قوله في النسب" بين به أن الرق إنما يؤثر في آباء النسب لا آباء الرضاع. (٣) سبق تخريجه. (٤) رواه مسلم، كتاب الفضائل، باب فضل نسب النبي ﷺ، حديث "٢٢٧٦". (٥) "قوله وبنو هاشم وبنو المطلب أكفاء" قال ابن ظهيرة وليس واحد من بني هاشم والمطلب كفؤ الشريفة من بنات الحسن أو الحسين. (٦) رواه البخاري، كتاب المناقب، باب مناقب قريش، حديث "٣٥٠٣". (٧) "قوله، وقال الرافعي مقتضى اعتبار النسب إلخ" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وما قاله حق غ. (٨) "قوله لكن ذكر جماعة أنهم أكفاء" هؤلاء عندهم العجم متكافئون غ. "تنبيه" إذا كانت المرأة بحيث لا يوجد لها كفؤ أصلا جاز للولي تزويجها للضرورة بغير كفء لو أتت القاضي امرأة لا ولي لها والقاضي لا يعرف نسبها وهي أيضا لا تعرفه فهل يزوجها من دنيء الصنعة لعدم تحقق شرف أبيها أم لا يزوجها إلا بابن عالم أو قاض; لأنهما كفء لمن سواهما المتجه الثاني; لأن الشك في حل المنكوحة يقتضي فساد النكاح ق.