للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إذا كانت المرأة في عمله "أو يستخلف" من يزوجه "إن كان له ذلك" أي الاستخلاف "والإمام يزوجه بعض قضاته" كما يزوج القاضي خليفته "وابن العم من الأبوين يزوجه القاضي لا ابن عم لأب ومن منع تولي الطرفين لا يوكل من يزوجه"; لأن فعل الوكيل فعل الموكل وليس ذلك كتزويج خليفة القاضي من القاضي أو القاضي من الإمام فإنهما يتصرفان بالولاية لا بالوكالة "ولو قالت لابن العم" أو لمعتقها "زوجني من نفسك زوجه القاضي بهذا الإذن" كذا نقله البغوي عن بعض الأصحاب ثم قال وعندي لا يجوز; لأنها إنما أذنت له لا للقاضي زاد في الروضة الصواب الجواز (١) ; لأن معناه فوض إلي من يزوجك إياي قال البلقيني بل الصواب المنع لفساد ظاهر الإذن وقد صححه الخوارزمي كما اختاره البغوي وقضية تعليل النووي أنه لا بد من تفويض الولي للقاضي وهو غير ما نقله البغوي من أن القاضي يزوجه بهذا الإذن قلت بل الصواب ما قاله النووي إذ معنى قوله بهذا الإذن أنه لا حاجة إلى إذنها ثانيا، وقولها: زوجني من نفسك لم يعمل بظاهره حتى يكون فاسدا بل بما قاله من أن معناه فوض إلي من يزوجك إياي وهذا ليس بإذن منها ثانيا حتى يكون مغايرا لقوله بهذا الإذن "لا إن قالت" له "زوجني من شئت" أو زوجني فليس للقاضي تزويجه بها بهذا الإذن; لأن المفهوم منه التزويج بأجنبي.

"الطرف الخامس" في التوكيل بالتزويج "للمجبر" وهو الأب والجد في البكر "التوكيل" فيه "بلا إذن" (٢) من موليته كما يزوجها بغير إذنها "وإن لم يعين" المجبر في توكيله "الزوج" (٣) فإنه يصح وإن اختلفت الأغراض باختلاف الأزواج; لأنه يملك التعيين في التوكيل فيملك الإطلاق كما في البيع ونحوه وشفقته تدعوه إلى أن لا يوكل إلا من يثق بحسن نظره واختياره "وعلى الوكيل" إذا لم يعين الزوج


(١) "قوله زاد في الروضة الصواب الجواز" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "مبحث الطرف الخامس"
"قوله للمجبر التوكيل بلا إذن" لو وكل المجبر رجلا ثم زالت البكارة قبل التزويج فهل تبطل الوكالة أو لا ولكن لا يزوج إلا بالإذن فيه نظر ر لو قال وكلتك في تزويجها فإذا مضت سنة فزوجها صح.
(٣) "قوله وإن لم يعين الزوج" ينبغي تخصيصه بما إذا كان الوكيل عالما بمواضع المصلحة عارفا بالكفاءة فإن جهل ذلك امتنع قطعا ر