للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال الولي ليس بكفء رفع إلى القاضي فإن ثبتت كفاءته لزمه تزويجها منه فإن امتنع زوجها القاضي منه "لا لنقصان المهر" أو لكونه من غير نقد البلد فليس له الامتناع من تزويجها لأجله; لأن المهر محض حقها.

"والسلطان" هل "يزوج بالولاية" العامة "أو النيابة" الشرعية "وجهان" حكاهما الإمام وأفتى البغوي منهما بالأول قال; لأنه لو كان بالنيابة لما زوج مولية الرجل منه، وكلام القاضي (١) وغيره يقتضيه فيما إذا زوج لغيبة الولي ومن فوائد الخلاف أنه لو أراد القاضي نكاح من غاب عنها وليها إن قلنا بالولاية زوجه أحد نوابه أو قاض آخر أو بالنيابة لم يجز ذلك، وأنه إذا زوجها بإذنها بغير كفء إن قلنا بالولاية صح أو بالنيابة فلا، وإنه لو كان لها وليان والأقرب غائب إن قلنا بالولاية قدم عليه الحاضر أو بالنيابة فلا.

والحاصل أن بعض الفروع يقتضي أنه يزوج بالولاية وبعضها يقتضي أنه بالنيابة وأن فروع الأول أكثر وقد صحح الإمام في باب القضاء (٢) فيما إذا زوج للغيبة أنه يزوج بنيابة اقتضتها الولاية.

"الطرف الثاني في ترتيب الأولياء" فيقدم القرابة (٣) ثم الولاء ثم السلطنة "ويقدم" من القرابة "الأب (٤). . . . . . . . . . .


(١) "قوله ومن فوائد الخلاف أنه لو أراد القاضي إلخ" وما لو كانت ببلد وأذنت لحاكم بلد آخر في تزويجها والولي فيه، فإن قلنا بالولاية امتنع أو بالنيابة جاز وما لو اكتفينا بالبينة على العضل فزوج القاضي ثم قامت بينة برجوعه قبل تزويجه فإن قلنا بالنيابة خرج على عزل الوكيل وإن قلنا بالولاية فعلى الخلاف في انعزال القاضي قبل علمه بعزله وكتب أيضا قال ابن الرفعة ومن فوائده إذا أقام بينة على أن الولي الغائب زوجها في الوقت الذي زوجها فيه الحاكم فإن قلنا بالنيابة قدم تزويج الولي ا هـ فيه نظر; لأن الرافعي جعل حكم تزويج الولي والوكيل معا حكم تزويج الوليين معا.
(٢) "قوله وقد صحح الإمام في باب القضاء إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله فتقدم القرابة" وإن طرأ سفه المرأة بعد بلوغها ونسب الإسنوي إلى الوهم في قوله يزوجها الحاكم.
(٤) "قوله ويقدم الأب"; لأن سائر أولياء النسب يدلون به.