فقال ملكتكها بما معك من القرآن (١)" فقيل وهم من الراوي وبتقدير صحته معارض برواية الجمهور زوجتكها قال البيهقي: والجماعة أولى بالحفظ من الواحد، ويحتمل أنه ﷺ جمع بين اللفظين (٢) وأفاد قول المصنف "شرط" أنه ليس من تتمة الركن وإنما هو شرط له ولو نصبه كان أولى "لو" كان اللفظ المذكور "بالعجمية" فإنه يكفي وإن أحسن قائلها العربية اعتبارا بالمعنى; لأنه لفظ لا يتعلق به إعجاز (٣) فاكتفى بترجمته هذا "إن فهماها" بأن فهم كل منهما كلام نفسه وكلام الآخر سواء اتفقت اللغتان أم اختلفتا. "فإن فهمهما ثقة" دونهما وأخبرهما بمعناها "فوجهان" رجح منهما البلقيني (٤) المنع كما في العجمي الذي ذكر لفظ الطلاق وأراد معناه وهو لا يعرفه قال: وصورته أن لا يفهمها إلا بعد إتيانه بها فلو أخبر بمعناها قبل صح إن لم يطل الفصل (٥)، وما قاله مأخوذ من كلام الإمام وينعقد أيضا بإشارة الأخرس المفهمة كما سيأتي في كلامه في موانع الولاية.
والإيجاب "كزوجتك وأنكحتك" ابنتي "فيقول" الزوج "تزوجت" (٦) ـها أو "نكحت" ـها "أو قبلت نكاحها" أو تزويجها أو هذا النكاح أو التزويج، ولو قال ويقول بالواو كان أولى; إذ لا يجب تقديم الإيجاب على القبول كما يعلم مما يأتي
(١) البخاري كتاب فضائل القرآن، باب القراءة عن ظهر القلب (٢) "قوله ويحتمل أنه ﷺ جمع بين اللفظين" أو أن الراوي روى بالمعنى ظنا منه ترادفهما. (٣) "قوله; لأنه لفظ لا يتعلق به إعجاز إلخ" فعلى هذا لو كان لا يحسن النطق بالكاف بل بالهمزة فقال قبلت نآحها أو هذا النوح فينبغي أن يصح كما لو ترجمه بلغته وكذلك لو قال الولي زوجت أو أنأحتأ بإبدال الكاف همزة ت ومثل هذا ما لو قال الولي جوزتكها فقال الزوج تجوزت وعلم من البناء على الانعقاد بالعجمية أنه لا فرق في انعقاد النكاح بهذه الألفاظ بين من لا تحسن تلك الألفاظ المعدول عنها وبين من يحسنها وقوله فيما تقدم فينبغي أن يصح أشار إلى تصحيحه. (٤) "قوله رجح منهما البلقيني" أي والأذرعي والزركشي والدميري وغيرهم. (٥) "قوله صح إن لم يطل الفصل" قال شيخنا أي بين الإيجاب والقبول والآتي بالإيجاب يعرف معنى ما أتى به دون صاحبه. (٦) "قوله فيقول الزوج تزوجت إلخ" قال الإسنوي اعلم أن الزوج إذا اقتصر على هذا اللفظ فإنما يفيد صحة النكاح فقط وأما المسمى فلا يلزمه إلا إذا صرح الزوج به في لفظه كقوله قبلت نكاحها على هذا الصداق أو نحوه فإن لم يقل ذلك وجب مهر المثل كذا صرح به الماوردي والروياني قال الزركشي ينبغي حمله على ما إذا نوى القبول بغير المسمى فإن نوى القبول به أو أطلق صح به ولزم كما في البيع.