للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بعد موتي فلا يكون وصية "ولو نوى الوصية" لأنه قد وجد نفاذا في موضعه (١) فلا يكون كناية عن غيره.

"والوصية بالكتابة كناية" وإن كان المكتوب صريحا "وإن اعترف بها نطقا" بأن قال: نويت بها الوصية لفلان "أو" اعترف بها "وارثه" بعد موته كالبيع بل أولى "فلو كتب أوصيت لفلان بكذا وهو ناطق وأشهد" جماعة "أن الكتابة خطه وما فيه وصيته ولم يطلعهم عليه" أي على ما فيه "لم تنعقد" وصيته كما لو قيل له: أوصيت لفلان بكذا فأشار أن نعم، وخرج بالناطق غيره وقد ذكره في قوله.

"فرع: من اعتقل لسانه فوصيته" صحيحة "بكتابة أو إشارة" كالبيع وروي أن أمامة بنت العاصي أصمتت فقيل لها: لفلان كذا ولفلان كذا؟ فأشارت أن نعم، فجعل ذلك وصية.

"فرع" لو قال: كل من ادعى بعد موتي شيئا فأعطوه له ولا تطالبوه بالحجة فادعى اثنان بعد موته بحقين مختلفي القدر ولا حجة كان كالوصية تعتبر من الثلث وإن ضاق عن الوفاق قسم بينهما على قدر حقيهما، قاله الروياني وفي الأشراف لو قال المريض: ما يدعيه فلان فصدقوه فمات قال الجرجاني: هذا إقرار بمجهول وتعيينه للورثة، نقل ذلك الزركشي.


(١) "قوله: لأنه وجد نفاذا في موضوعه إلخ" فإن قبل متصلا انعقد هبة.