بعض قوله:"وعلى هذا القياس" أي الضابط المذكور نقل البغوي "أن القربى من جهة أمهات الأب كأم أم الأب تسقط البعدى من جهة آباء الأب كأم أم أبي الأب والقربى من جهة الأم" كأم الأم "تحجب البعدى من جهة الأب" كأم أم الأب كما أن الأم تحجب أم الأب "لا عكسه" أي أن القربى من جهة الأب كأم الأب لا تحجب البعدى من جهة الأم كأم أم الأم لأن الأب لا يحجبها فأمه المدلية به أولى. والقربى من جهة آباء الأب كأم أبي الأب لا تحجب البعدى من جهة أمهات الأب كأم أم أم الأب كما شمله كلامه، واقتضاه قوله أصله نقلا عن البغوي فيه القولان يعني في المسألة قبلها لكن قال ابن الهائم: الأصح خلافه لما قطع به الأكثرون أن قربى كل جهة تحجب بعداها; ولأن الموجود في كلام البغوي حكاية القولين بلا ترجيح ولا يلزم من الترتيب على خلاف الاتحاد في الراجح منه قال: ومن أكثر النظر في كتب القوم لا يتوقف فيما صححناه "وقد ترث الجدة وأمها" بأن لم تكن أبعد منها "كمن أولد بنت بنت خالته" ولدا "فأما أم أم الولد لا تحجب أمها" فلو كان لزينب بنتان حفصة وعمرة ولحفصة ابن، ولعمرة بنت بنت فنكح الابن بنت بنت خالته فأتت بولد لم تحجب عمرة التي هي أم أم أمه أمها، وإن كانت أقرب منها "لأنها أم أم أبيه" فهي مساوية لها من جهة الأب فترث معها لا من جهتها.
"فصل الابن فمن تحته" درجة "يحجب من تحته" كذلك لإدلائه به "والبنتان يحجبان كل بنت ابن لا عصبة لها" لاستكمالهما الثلثين وكذا بنتا ابن تحجبان بنت ابن ابن لا عصبة لها وهكذا، وبنت وبنت ابن تحجبان بنت ابن ابن صرح بذلك الأصل وهو معلوم مما مر.
"فصل وأولاد الأم يحجبهم" أربعة "الولد وولد الابن" ولو أنثى فيهما "والأب والجد" للإجماع ولآيتي الكلالة المفسر بمن لا ولد له ولا والدة، أما الأم فلا تحجبهم وإن أدلوا بها; لأن شرط حجب المدلي بالمدلى به إما اتحاد جهتهما كالجد مع الأب والجدة مع الأم أو استحقاق المدلى به كل التركة لو انفرد كالأخ مع الأب، والأم مع ولدها ليست كذلك لأنها تأخذ بالأمومة وهو بالأخوة، ولا تستحق جميع التركة إذا انفردت "ويحجب الأخ والأخت للأبوين بالأب والابن وابن الابن" وإن سفل للإجماع ولتقدم جهتي البنوة والأبوة على غيرهما "ويحجب الأخ