"وإن صبغ الولد الثوب شاركه" أي شارك والده بعد رجوعه في الثوب "بالصبغ ولو قصره" أو كان حنطة فطحنها، أو غزلا فنسجه "وزادت قيمته فكذلك" أي فيشاركه في الزائد فإن لم تزد قيمته فلا شركة قال الإسنوي وغيره في تعلم الصنعة الصحيح أن الولد يكون شريكا فيها كالقصارة كما ذكره الشيخان في باب الفلس على خلاف ما جزما به هنا من أنه كالسمن والمصنف تركه هنا لذلك لكن أجاب عنه الزركشي بأن ما هنا تعلم، لا معالجة للسيد فيه وما هناك تعليم فيه معالجة منه.
"ويتخير" الوالد بعد رجوعه في الأرض الموهوبة وقد غرس فيها الولد أو بنى "في الغرس" أو البناء "بين قلعه بأرش أو تملكه بقيمة، أو تبعيته بأجرة" قال في الأصل كالعارية لكنه صحح فيها في بابها التخيير بين الأولين فقط فليؤول قوله كالعارية على التشبيه في مطلق التخيير مع أنه تقدم ثم منع ما صححه وأن المنقول، والقياس التخيير بين الثلاث.
"فرع: يحصل الرجوع" في الهبة "بـ "رجعت في الهبة" (١) وأبطلتها ونقضتها ونحوه" ك ارتجعت الموهوب واسترددته ورددته إلى ملكي وكلها صرائح والكناية ك أخذته وقبضته "فلو باع" الوالد "أو أتلف" أو وهب، أو وقف أو أعتق، أو وطئ، أو استولد الموهوب "لم يكن رجوعا" لأنه ملك للولد بدليل نفوذ تصرفاته فيه فلا ينفذ فيه تصرف الوالد ويخالف البيع في زمن الخيار بأن الملك فيه ضعيف بخلاف ملك الولد للموهوب "فيلزمه بالإتلاف والاستيلاد القيمة وبالوطء المهر" وتلغو البقية "وتحرم به" الأمة "على الولد" لأنها موطوءة والده "و" تحرم "موطوءته" أي موطوءة الولد التي وطئها الوالد "عليهما" معا، وهذا وما قبله من زيادته وهما معلومان من باب موانع النكاح.
=الفقيه جمال الدين البصال بأنه ليس له الرجوع وقال الأزرق في نفائسه إنه الصواب وهو مقتضى ترجيح الروضة حيث قال والصدقة المنذورة كالزكاة والدين على المشهور وكما لا يرجع فيما وهبه من لحم الأضحية وقال غير البصال من فقهاء عصره بالرجوع. "فرع" ملكت امرأة شيئا من ملكها لابنتها الصغيرة وأقرت أنها ملكتها ذلك بإذن أبيها صح وتؤاخذ بإقرارها. (١) "قوله: يحصل الرجوع ب رجعت إلخ" ذكر البندنيجي تبعا للشيخ أبي حامد أن كل ما كان رجوعا في الفلس كان رجوعا في الهبة وما لا فلا.