المدة "وللمشتري الخيار" في فسخ البيع "إن جهل" الإجارة (١) بخلاف ما إذا علمها نعم لو قال علمتها ولكن ظننت أن لي أجرة ما يحدث على ملكي من المنفعة فأفتى الغزالي (٢) بثبوت الخيار له إن كان ممن يشتبه عليه ذلك والشاشي بالمنع قال الزركشي والأول أوجه لأنه مما يخفى "ولو فسخت" أي الإجارة "بعيب أو إقالة" أو عرض ما تنفسخ به "فالمنفعة" لبقية المدة تثبت "للبائع (٣) " لا للمشتري لأنه لم يملك منافع تلك المدة ولأن الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله والتصريح بالترجيح من زيادته (٤)، وخالف البلقيني (٥) فصحح تبعا لابن الحداد أنها للمشتري لأن المنافع تعود لمالك الرقبة.
"فصل: فيه مسائل تتعلق بالباب الأول" لو "ألزم ذمته نسج ثوب على أن ينسجه بنفسه لم يصح التزامه" لأنه غرر (٦) فإنه ربما يموت قبل النسج فأشبه السلم في شيء معين.
"والأجرة في الإجارة" إن كانت نقدا تكون "من نقد بلد العقد" كنظائره قال الأذرعي فلو عقد ببادية نائية عن العمران فهل يعتبر نقد أقرب البلاد إليها أو
(١) "قوله: إن جهل الإجارة" أو علمها وجهل المدة كما قاله الرافعي في باب الأصول والثمار فس قال الزركشي في تكملته: صورة المسألة أن يعلم المشتري بالمدة فلو اشترى مأجورا جاهلا بمدتها فالمتجه البطلان وكلام الرافعي في باب بيع الأصول والثمار يصرح به. ا هـ. والراجح ما تقدم من الصحة وثبوت الخيار وكلام الرافعي في الباب المذكور إنما هو فيما إذا كانت مدتها مجهولة قال الجرجاني في الشافي تقبض منه العين ليحصل التسليم ثم تسترجع وتسلم للمستأجر ويعفى عن القدر الذي يقع التسليم به لأنه يسير وكتب أيضا قال بعضهم وقع في الفتاوى أنه اشترى مأجورا عالما بالإجارة جاهلا بمدتها فأجبت ببطلان البيع ووجهه ظاهر وكلام الأئمة محمول على ما إذا علم بالمدة، أو بالعمل. ا هـ. ما ذكره ممنوع. (٢) "قوله: فأفتى الغزالي إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله: فالمنفعة للبائع" والواهب والواقف وورثة الموصي. (٤) "قوله: والتصريح بالترجيح من زيادته" كالسبكي. (٥) "قوله: وخالف البلقيني إلخ" وجزم به صاحب الأنوار وصححه في البحر ورجحه ابن الرفعة. (٦) "قوله: لأنه غرر إلخ" وأيضا إجارة الذمة والعين متنافيان فلا يجتمعان قال الأذرعي: قال الرافعي في الحج لو قال ألزمت ذمتك الحج بنفسك لم تجز الاستنابة قاله البغوي وغيره وقال الإمام تبطل الإجارة فلعل ما ذكره هنا طريقة الإمام فقط.