للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

العقد "إلا بشرط أو عرف (١) " مطرد "فإن اضطرب العرف" فيه بأن كانت تكرى وحدها تارة ومع الشرب أخرى "أو استثنى الشرب لم يصح" العقد للاضطراب في الأول وكما لو استثنى ممر الدار في بيعها في الثاني "إلا إن وجد" شرب "غيره" فيصح مع الاضطراب والاستثناء لزوال المانع بالاغتناء عن شربها، وذكر الثانية من زيادته وكلام الأصل في الأولى يقتضي الصحة وهو محمول على ما إذا وجد للأرض شرب آخر كما تقرر.

"فإن عين الزرع" في استئجار الأرض له "وانقضت المدة قبل إدراك الزراعة" الأولى قول أصله " إدراكه ". "لتقصير" في الزراعة "بالتأخير" لها "أو بزرع" آخر "أبطأ" إدراكا "مما عين أو بزرعه ثانيا" بدل "ما أكله الجراد" ونحوه "قلع" ما زرعه مجانا "وسوى الأرض" كالغاصب لكن "لا" يقلع "قبل مضي المدة" لأن منفعة الأرض في الحال له.

"وله" أي للمؤجر "منعه من زرع الأبطأ" إدراكا "مطلقا (٢) " عن التقييد بضيق الوقت وهذا قول العراقيين قال الإمام: والذي يقتضيه قياس المراوزة القطع بأنه لا يمنعه منه فإن المنفعة مستحقة ولا ضرر على المؤجر فإن له القلع بعد مضي المدة قال وليس لما قاله العراقيون وجه ويجاب بأن له وجها (٣) وهو أن الأبطأ أكثر ضررا على الأرض "لا من" زرع "المعين" في العقد أي ولا ما لا يساويه "إن ضاق الوقت فقد يقصد القصيل وإن تأخر" الإدراك "لعذر كحر أو برد أو مطر أو أكل الجراد لبعضه" بأن أكل رأسه فنبت ثانيا فتأخر لذلك "بقي" الزرع "بالأجرة إلى الحصاد وإن قدر" الزرع "بمدة لا يدرك فيها" كأن استأجر لزراعة الحنطة شهرين "وشرط القلع" بعد مضي المدة "صح" العقد وكأنه


(١) "قوله: لم يدخل شربها إلا بشرط، أو عرف" قال السبكي وإذا دخل الشرب فهل نقول يملك المستأجر الماء أو لا بل يسقي به على المالك المؤجر محتمل، والأقرب الثاني.
(٢) قوله: وله منعه من زرع الأبطأ مطلقا" الفرق بين هذا وبين المعين إذا ضاق وقته أن المستأجر هنا يمكنه زراعة ما يدرك في المدة فعدوله إلى غيره عبث بخلاف الإجارة لزراعة المعين فإنه ليس للمالك منعه لأنه قد تعين طريقا إلى استيفاء المنفعة وقضية هذا الفرق أن يتقيد محل المنع بما إذا أمكنه زراعة ما يمكن إدراكه في المدة فلو أخر كثيرا بحيث لا يدرك في بقية المدة شيء مما يزرع وأراد الزرع فليس للمالك المنع مطلقا بل يكون كالمعين.
(٣) "قوله: ويجاب بأن له وجها إلخ" أشار إلى تصحيحه.