واعترض بأن ما بحثه هنا يخالف ما يأتي آخر الباب من أنه لا يلزمه أن يدفع عنها الحريق والنهب وغيرهما وأجيب بأن ما هناك (١) فيما بعد التسليم أو فيما لا يقدر على انتزاعه إلا بكلفة وما هنا بخلافه فلزمه ذلك لكونه من تمام التسليم أو لعدم الكلفة هذا والأوجه عدم اللزوم وهو ما نقله الإمام عن الأكثر ونقل مقابله عن بعض المحققين "فإن" وفي نسخة وإن "كانت" أي العين "في الذمة ولم ينتزعها" من الغاصب "أبدل بها" غيرها.
"فرع: والمفتاح" أي مفتاح الغلق المثبت يجب "على المؤجر" تسليمه للمستأجر ليتمكن من الانتفاع ولأنه تابع لغلقه "والمستأجر أمين عليه" فلا يضمنه بتلفه بلا تفريط "وإن ضاع" منه "ولم يبدله المالك" له "ثبت" له "الفسخ" فإبداله من وظيفة المالك ولا يجبر عليه "ولا يستحق" المستأجر "القفل" المنقول "ومفتاحه وإن اعتيد" القفل والفتح بهما لأن الأصل عدم دخول المنقول في العقد على العقار "ولا يثبت" له "بمنعه" منهما "الفسخ" لما قلنا.
"فصل: تنظيف الأتون من الرماد والدار من كناسة حدثت بفعل المستأجر لا بهبوب الرياح (٢) على المستأجر في الدوام والانتهاء" لحصول ذلك بفعله بخلاف الحادثة بهبوب الرياح لأنها لم تحصل بفعله وبخلاف الموجودة في الابتداء فإنها على المؤجر وذكر حكم الانتهاء في الرماد من زيادته أخذا له من حكم الكناسة بحسب ما فهمه (٣)، وظاهر كلام أصله أنه كحكم رماد الحمام وسيأتي وفسروا الكناسة بما يسقط من القشور والطعام ونحوهما.
"وتفريغ الحش" بفتح الحاء وضمها أي السنداس "والبالوعة ومنتقع" وفي
(١) قوله: وأجيب بأن ما هنا إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله: لا بهبوب الرياح" الفرق بين التراب الحاصل بهبوب الرياح وبين الثلج اليسير على ما قرره الرافعي هو أن التراب يتكرر حصوله بتكرر الأيام فلو أوجبناه لشق بخلاف الثلج فإنه مع كونه يسيرا لا يحصل إلا نادرا في بعض السنة فلا مشقة على المكتري في إزالته والفرق بين القمامات والبالوعة أنه يمكن جعل القمامات وطرحها خارج الدار ابتداء من غير مشقة بخلاف جعل البول في إناء وإخراجه فإن فيه مشقة ظاهرة، وفيه تنغيص في استيفاء المنفعة ولهذا يجب على المكري تسليم بئر الحش والبالوعة فارغتين ولا يجب عليه تسليم الدار خالية عن الكناسة لإمكان الانتفاع مع وجودها. (٣) "قوله: بحسب ما فهمه" هو كما فهم.