للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المال فلو عمل وربح كان الربح بينهما نصفين ويكون للعامل نصف أجرة مثله على المالك (١).

"وإذا اشترى بألفين لمقارضين" له "عبدين فاشتبها" عليه "وقعا له وغرم" لهما "الألفين" لتفريطه بعدم الإفراد وقيل يباع العبدان ويقسم الثمن بينهما فإن حصل ربح فهو بينهم بحسب الشرط أو خسران ضمنه ما لم يكن لانخفاض السوق والترجيح من زيادته وبه صرح ابن أبي عصرون "لا قيمتهما" نفي لوجه قائل بأنه إنما يغرم قيمة العبدين كما لو أتلفهما.

"ولو دفع له مالا وقال إذا مت فتصرف فيه" بالبيع والشراء "قراضا" على أن لك نصف الربح "لغا" فليس له التصرف بعد موته لأنه تعليق ولأن القراض يبطل بالموت لو صح.

"ولو قارضه بنقد" فتصرف العامل فيه "فأبطل" أي فأبطله السلطان ثم انفسخ القراض "رد مثله وإن مات العامل واشتبه مال القراض بغيره فكالوديع يموت" وعنده الوديعة واشتبهت بغيرها "وسيأتي" بيانه "في بابه، وإن جنى عبد القراض فهل يفديه العامل (٢) من مال القراض" كالنفقة عليه، أو لا "وجهان" أوجههما لا (٣)، ففي فتاوى البغوي أنه لو أبق عبد القراض فنفقة رده على المالك، وإن كان في المال ربح بناء على أن العامل إنما يملك حصته بالقسمة فإن ملكاه بالظهور فعليهما الفداء.


(١) قوله: ويكون للعامل نصف أجرة مثله على المالك" أي في المسألة الأولى لا الثانية.
(٢) "قوله: فهل يفديه العامل" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله: أوجههما لا" أصحهما نعم.
"تنبيه" إقرار العامل بدين أو أجرة أجير، أو حانوت مقبول، وإن جحد رب المال قاله شريح الروياني.