"تنبيه" لو كان القراض لمحجور عليه، ومدعى العامل دون الأجرة فلا تحالف كنظيره من الصداق.
"مسائل منثورة: لو اشترى العامل ولو ذميا خمرا أو أم ولد" أو نحوهما مما يمتنع بيعه "وسلم الثمن" للبائع "ضمن" عالما بذلك، أو جاهلا لأن الضمان لا يختلف بالعلم والجهل. "ولو قارضه" المالك "ليجلب" المال أي ينقله "من بلد إلى بلد" ويشتري من أمتعته، ثم يبيعها هناك أو يردها إلى محل القراض "لم يجز" لأن نقل المال من بلد إلى بلد عمل زائد على التجارة فأشبه شرط الطحن والخبز ويخالف ما لو أذن له في السفر فإن الغرض منه نفي الحرج "أو" قارضه "على الصرف" أي أن يصارف "مع الصيارفة فهل يتعينون" عملا بالشرط فتفسد المصارفة مع غيرهم؛ لأن الإذن مختص بطائفة فلا يعدل عنهم، أو لا لأن المقصود بذلك أن يكون تصرفه صرفا لا مع قوم بأعيانهم كقوله بع في سوق كذا فباع في آخر بثمن المثل (١)، "وجهان": أوجههما: الأول (٢) إن ذكر ذلك على وجه الاشتراط وإلا فالثاني.
"وإن قارضه على مالين في عقدين فخلطهما: ضمن" لتعديه في المال وكذا لو خلط العامل مال القراض بماله أو قارضه اثنان فخلط مال أحدهما بمال الآخر كما فهم ذلك بالأولى وصرح به الأصل ولا ينعزل بذلك عن التصرف كما نقله الإمام عن الأصحاب "بل إن شرط" في العقد الثاني "بعد التصرف" في المال الأول "ضم الثاني إلى الأول فسد" القراض في الثاني قال. في الأصل وامتنع الخلط لأن الأول استقر حكمه بالتصرف ربحا وخسرانا وربح كل مال وخسرانه يختص به، وإن شرطه قبل التصرف صح وجاز الخلط وكأنه دفعهما إليه معا نعم إن شرط الربح فيهما مختلفا امتنع الخلط.
"وإن أعطاه ألفا وقال له شاركني بألف آخر" لك "واعمل والربح بيننا أثلاثا" أي بأن يكون الثلث له والثلثان للعامل أو عكسه "لم يصح" لما فيه من شرط التفاوت في الربح مع التساوي في المال ولا نظر إلى العمل بعد الشركة في
(١) "قوله: كقوله بع في سوق كذا فباع في آخر بثمن المثل" حكم الأصل المشبه به قول مرجوح عند الشيخين، إذ الراجح عندهما تعينه لكنه لو باع في غيره بثمن المثل صح. (٢) "قوله: أوجههما الأول" أصحهما عدم تعينهم.