أو اطلع عليه بعد ثم رأيت الزركشي وغيره قد بحثوا ذلك (١).
"ولهما تحليف المحتال"إن كذبهما ولا بينة "يمين"نفى "العلم"بالحرية فبقول والله لا أعلم حريته; لأن هذه قاعدة الحلف على النفي الذي لا يتعلق به، وتعبيرهم قد يوهم توقف الحلف على اجتماعهما والموافق للقواعد أنه يحلف لمن استحلفه (٢) منهما أما البائع (٣) فلغرض بقاء ملكه في الثمن (٤)، وأما المشتري فلغرض دفع المطالبة نعم إذا حلفه أحدهما فهل للثاني تحليفه أيضا أو لا ليكون خصومتهما واحدة (٥) فيه نظر نبه على ذلك الإسنوي والأوجه فيما نظر فيه أن للثاني تحليفه; لأن له حقا فإن حلف بقيت الحوالة في حقه
"فلو سلم"له "المشتري" ما احتال به عليه "رجع"به "على البائع"; لأنه قضى دينه بإذنه الذي تضمنته الحوالة. وقال البغوي: لا يرجع; لأنه يقول: ظلمني المحتال بما أخذه والمظلوم لا يرجع إلا على ظالمه، والتصريح بالترجيح من زيادة المصنف ورجحه الرافعي في الشرح الصغير وكذا ابن الرفعة في المطلب
"فإن نكل المحتال"عن اليمين "حلف المشتري"على الحرية "وبطلت الحوالة"بالمعنى السابق بناء على أن اليمين المردودة كالإقرار، وظاهره أن البائع لا يحلف وقد يوجه بأنه لا غرض له والأوجه أنه يحلف ويوجه بما وجه به ابن الرفعة صحة دعواه على المحتال من أن له إجبار من له عليه حق على قبضه على الصحيح فيحضره له، ويدعي عليه استحقاق قبضه فيحكم ببطلان الحوالة بالحرية وكالحرية فيما ذكر جميع ما يمنع صحة البيع هذا كله إذا وقع التعرض لكون
(١) "قوله ثم رأيت الزركشي وغيره قد بحثوا ذلك"أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله: والموافق للقواعد أنه يحلف لمن استحلفه منهما"أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله أما البائع إلخ"سماع دعوى البائع على المحتال بماذا فإنه بعد وقوع الحوالة غير مطالب ولا حق له بزعمه عند المشتري حتى إذا بطلت الحوالة رجع به، وأجاب ابن الرفعة بأن البائع له إجبار من له حق على قبضه على الصحيح فيحضره إليه ويدعي عليه استحقاق قبضه ليحكم ببطلان الحوالة بحرية العبد الذي أحال بثمنه. (٤) "قوله فلغرض انتفاء ملكه"قال شيخنا: هذا المحل من إصلاح الوالد رحمه الله تعالى وفي أصل النسخ فلغرض بقاء ولا معنى له. (٥) "قوله أولا لكون خصومتهما واحدة"أشار إلى تصحيحه.